كان آندي بيرنهام يتناول العشاء في قمة الكومنولث في أنتيغوا عندما بدأت نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية بالتوالى.
وتابع المسؤولون الحكوميون البريطانيون التطورات عبر هواتفهم بذهول متزايد أثناء مرافقتهم لرئيس الوزراء في الكاريبي، مع اتضاح حجم هزيمة الحزب الجمهوري.
وقال أحدهم: "كنا نعلم أن النتائج ستكون سيئة لترامب، لكننا شهدنا نتائج تاريخية متتالية في كانساس وسوث كارولاينا وتكساس. لقد تعاملنا لسنوات مع قلق مستمر بشأن تقلبات ترامب وما قد يفعله تالياً، وأخيراً ظهرت نقطة أمل".
وعندما واجه الكاميرات في الصباح التالي، وجد بيرنهام صعوبة في إخفاء شعوره بالارتياح لإمكانية كبح جماح الرئيس الأمريكي.
وقال: "أشعر أن العالم لديه فرصة الآن للتوحد حول القضية التي تؤثر علينا جميعاً، وهي كلفة المعيشة. لكن لا يمكنني تخفيض ضغوط كلفة المعيشة على الناس حتى يُحل النزاع في الشرق الأوسط... وسأعمل على خفض التصعيد ليكون الأمر واضحاً تماماً".

ولن يكون بيرنهام وحده من يدعو إلى ضبط النفس؛ إذ أدت صدمة أسعار الطاقة وما أعقبها من رفع لأسعار الفائدة بسبب الحرب الأمريكية على إيران إلى تأثيرات شديدة على الاقتصاد العالمي.
وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل هذه الانتخابات النصفية - التي سيطر فيها الديمقراطيون على الكونغرس - الأكثر أهمية لبريطانيا منذ عقود، لما تحمل من تأثيرات محتملة على الداخل قد تفوق أي إعلان محلي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أقر رئيس الوزراء بأن ميزانيته الأولى كانت "أقل راديكالية مما كان يأمل"، بسبب التقلبات الاقتصادية العالمية التي فرضت قيوداً على الحكومة.






