التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، يوم السبت بنظيره التشادي المعين حديثًا، أحمد كوجري، وذلك على هامش فعاليات منتدى العلمين الأفريقي الذي يهدف إلى تعزيز التعاون القاري وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية. تركزت المباحثات بين الوزيرين على سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تشاد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول القضايا الملحة المتعلقة بالأمن الإقليمي في القارة الأفريقية، والتي تتطلب تنسيقًا مشتركًا لمواجهة التحديات الراهنة مثل الإرهاب والتطرف وتأثيرات التغير المناخي.
في أعقاب هذه المحادثات الدبلوماسية المثمرة، شهد الوزيران مراسم توقيع مذكرة تفاهم هامة بين هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة التشادية. وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور وزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبد الغفار، وتتمحور بنودها حول توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات حيوية مثل توريد المنتجات الطبية والبيولوجية وتنظيمها، مما يساهم بشكل كبير في تحسين جودة الرعاية الصحية وتوفير الأدوية الأساسية واللقاحات للشعبين، ويعكس التزام البلدين بتعزيز الصحة العامة.
وفي هذا السياق، صرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير عبد العاطي قدم تهانيه الحارة لنظيره التشادي كوجري بمناسبة تعيينه مؤخرًا في منصبه الرفيع ككبير الدبلوماسيين في تشاد، متمنيًا له كل التوفيق في مهامه الجديدة. وأكد الوزيران خلال اللقاء على الأهمية القصوى لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفخامة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي. تهدف هذه التوجيهات إلى الإسراع في تنفيذ المشاريع والاتفاقيات المشتركة التي تم التوصل إليها ووضع اللمسات الأخيرة عليها خلال الدورة الرابعة للجنة المصرية التشادية المشتركة، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحقيق المصالح المتبادلة للبلدين الشقيقين.
كما تناول الدبلوماسيان خلال اجتماعهما تبادل وجهات النظر المعمقة حول السبل الكفيلة بدفع عجلة السلام والأمن والتنمية المستدامة في جميع أنحاء القارة الأفريقية، مع التركيز على أهمية الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية. واتفقا على ضرورة تعميق التنسيق والتعاون على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، وذلك بهدف دعم وتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المشتركة التي قد تؤثر على أمن ورفاهية شعوب القارة، مؤكدين على دور مصر وتشاد المحوري في تحقيق هذه الأهداف.
---





