
أكدت وزارة الفلاحة، الأحد، أن الصيد المنظم والمسؤول يضمن جودة واستدامة موسم صيد سمك اللمبوكة (الدلفين)، الذي انطلق أمس السبت 15 أغسطس، ويستمر حتى 31 ديسمبر 2026. ويأتي هذا التأكيد في إطار جهود الوزارة المتواصلة لضمان استمرارية الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية من الممارسات غير المستدامة التي قد تؤثر سلباً على المخزون السمكي على المدى الطويل.
كما أشارت الوزارة إلى إمكانية تمديد الموسم بقرار من وزير الفلاحة حتى 31 يناير 2027*، في حال تكرار الاضطرابات الجوية التي قد تعيق عمليات الصيد وتؤثر على كميات المصطادات. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير مرونة في إدارة الموسم بما يخدم مصالح الصيادين ويحافظ على المخزون السمكي، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الطبيعية المتقلبة.
وفي بلاغ توضيحي مفصل، شددت الوزارة على أن الحد الأدنى لحجم سمك اللمبوكة المصطاد يجب ألا يقل عن 35 سنتيمتراً، وذلك للحفاظ على صغار الأسماك وتمكينها من النمو والتكاثر قبل صيدها. ومع ذلك، سمحت الوزارة بإنزال كميات أقل من الحجم القانوني شريطة ألا تتجاوز 5% من الوزن أو العدد الإجمالي للمصطادات، وهو ما يمثل هامشاً بسيطاً لتجنب الإضرار بالصيادين في حال وجود بعض الأسماك الصغيرة بشكل عرضي ضمن المصطادات الكبيرة.
وأكدت الوزارة على ضرورة تبريد المنتج فور صيده وتغطية صناديق الأسماك بالثلج لضمان جودتها وسلامتها الصحية عند وصولها إلى الأسواق والمستهلكين. هذه الإجراءات الوقائية تهدف إلى الحفاظ على القيمة الغذائية للأسماك ومنع فسادها، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وصحة المواطنين، ويضمن وصول منتجات بحرية طازجة وعالية الجودة.
وفيما يتعلق بالمعدات المسموح بها لصيد اللمبوكة، أوضحت وزارة الفلاحة أنها تشمل أجهزة تجميع الأسماك المعروفة باسم (الغنّاطسي)، وشباك اللمبوكارا، بالإضافة إلى الشباك الدائرية غير الانزلاقية. واشترطت الوزارة أن تكون أجهزة الغنّاطسي مرقمة وتحمل اسم ورقم تسجيل السفينة، وذلك لضمان الشفافية وتتبع عمليات الصيد والحد من الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، مما يعزز الرقابة ويساهم في إدارة أفضل للموارد.
تأتي هذه الإجراءات التنظيمية في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الصيد البحري في تونس، وتعزيز ممارسات الصيد المستدام، وحماية الموارد البحرية للأجيال القادمة. وتدعو الوزارة جميع الصيادين والمهنيين في القطاع إلى الالتزام بهذه التعليمات لضمان نجاح الموسم واستدامته، والمساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي البحري.






