news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

نداءات استغاثة إيرانية: مخاوف من قمع شامل بعد تراجع ترامب وتزايد اليأس

يشعر الإيرانيون باليأس المتزايد بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وعوده بالمساعدة، وتهديدهم بانقطاع تام للاتصالات. تتزايد نداءات الاستغاثة من داخل البلاد لمنع النظام من ارتكاب مجازر بحق شعبه بعيدًا عن أعين العالم، في ظل رقابة مشددة وخوف يسيطر على كل كلمة وحركة.

Admin User
نُشر في: 16 جانفي 2026 في 09:01 ص
5 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Le Figaro
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
نداءات استغاثة إيرانية: مخاوف من قمع شامل بعد تراجع ترامب وتزايد اليأس

نداءات استغاثة إيرانية: مخاوف من قمع شامل بعد تراجع ترامب وتزايد اليأس

لوحة إعلانية تظهر صورًا لتجمع مؤيد للحكومة في وسط طهران، 15 يناير.

لوحة إعلانية تظهر صورًا لتجمع مؤيد للحكومة في وسط طهران، 15 يناير. مُرتضى نيكوبازل / نورفوتو عبر وكالة فرانس برس

شهادات - بعد أن خاب أملهم من تراجع دونالد ترامب وتهديدهم بانقطاع تام للاتصالات في البلاد، يضاعف الإيرانيون نداءات الاستغاثة لمنع النظام من ذبح شعبه خلف الأبواب المغلقة.

الأمور بخير... الشوارع هادئة... لا شيء يدعو للقلق. يجب قراءة ما بين سطور هذه الرسالة الصوتية التي أرسلها صحفي طهراني لفهم حجم الصدمة الإيرانية. فبينما يؤكد اتصاله الموجز تراجع حدة المظاهرات بشكل جذري تحت وطأة القمع، فإنه يلخص الخوف السائد حيث تتم مراقبة كل كلمة وكل حركة عن كثب. وبينما لا يزال الإنترنت مقطوعًا، استؤنفت المكالمات الدولية من إيران منذ يوم الأربعاء، ورغم أنها غالبًا ما تكون قصيرة، إلا أنها بمثابة رسائل في زجاجة في محيط من اليأس: نحن صامدون... هل تسمعني؟ لا تقلق . لم أعد أغادر المنزل... ولكن ماذا ينتظرون في الخارج لمساعدتنا؟ ، ترامب، ليس هذا وقت التخلي عنا! ...

صباح يوم الخميس 15 يناير، امتزج الذهول بعدم الفهم إزاء تراجع الرئيس الأمريكي. فبعد أن أعلن أن المساعدة في طريقها ، وأنه كان يعتزم اتخاذ خطوات حاسمة لدعم المحتجين، جاءت تصريحاته الأخيرة لتلقي بظلال من الشك واليأس على قلوب الإيرانيين الذين كانوا يعلقون آمالاً كبيرة على الدعم الخارجي. هذا التراجع، الذي فسره الكثيرون على أنه إشارة إلى عدم وجود دعم دولي حقيقي، منح النظام الإيراني ضوءًا أخضر لتكثيف حملته القمعية دون خوف من رد فعل دولي قوي.

في الأيام التي تلت ذلك، شهدت المدن الإيرانية، وخاصة طهران، هدوءًا ظاهريًا يخفي وراءه توترًا عميقًا وخوفًا متزايدًا. الشوارع التي كانت تضج بالمتظاهرين قبل أسابيع قليلة، أصبحت الآن تحت سيطرة قوات الأمن التي تنتشر بكثافة، وتراقب كل زاوية وركن. الاعتقالات التعسفية أصبحت أمرًا شائعًا، حيث يتم اقتياد النشطاء والصحفيين والطلاب إلى أماكن مجهولة، وغالبًا ما يختفون دون أثر لأيام أو أسابيع، مما يثير قلق عائلاتهم وأصدقائهم. شهادات عديدة تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية وسوء معاملة، في محاولة لكسر إرادة المعارضين.

انقطاع الإنترنت، الذي أصبح أداة رئيسية للنظام للسيطرة على تدفق المعلومات ومنع التنسيق بين المتظاهرين، لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا. على الرغم من استئناف المكالمات الدولية بشكل متقطع، إلا أن الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية لا يزال محدودًا للغاية، مما يجعل من الصعب على الإيرانيين التواصل مع العالم الخارجي أو حتى مع بعضهم البعض بحرية. هذا العزل الرقمي يفاقم الشعور بالوحدة واليأس، ويجعل من الصعب توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث داخل البلاد.

يقول أحد الناشطين الشباب، الذي تمكن من إرسال رسالة نصية قصيرة عبر اتصال إنترنت متقطع: نحن نشعر بأننا متروكون. العالم يتحدث عن حقوق الإنسان والديمقراطية، لكن عندما يتعلق الأمر بنا، يبدو أن مصالحهم تتفوق على مبادئهم. كنا نأمل أن يكون صوتنا مسموعًا، وأن يرى العالم ما يحدث هنا، لكن يبدو أن الأبواب قد أغلقت في وجوهنا. هذه المشاعر تعكس إحباطًا واسع النطاق بين شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، الذين يشعرون بأنهم ضحايا لعبة سياسية أكبر.

النظام، من جانبه، يستغل هذا الوضع لتعزيز روايته بأن الاحتجاجات هي مؤامرة خارجية، وأن الشعب الإيراني يقف صفًا واحدًا خلف قيادته. اللوحات الإعلانية في طهران، كما تظهر الصورة، تعرض صورًا لتجمعات مؤيدة للحكومة، في محاولة لإظهار جبهة موحدة ودحض فكرة وجود معارضة شعبية واسعة. ومع ذلك، فإن هذه الصور لا تعكس الواقع المعيشي للمواطنين الذين يعانون من التضخم والبطالة والقمع السياسي.

في ظل هذه الظروف، تتزايد الدعوات من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمدافعين عن الديمقراطية لممارسة ضغط أكبر على النظام الإيراني. يطالبون بفتح قنوات اتصال آمنة للإيرانيين، وإرسال بعثات تقصي حقائق لتوثيق الانتهاكات، وفرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين المتورطين في القمع. كما يدعون إلى دعم المجتمع المدني الإيراني وتوفير الموارد اللازمة لهم لمواصلة نضالهم السلمي من أجل الحرية والعدالة.

المستقبل في إيران يبدو غامضًا ومليئًا بالتحديات. فبينما يواصل النظام تشديد قبضته، يظل الأمل في التغيير يراود قلوب الكثيرين. إن صمود الشعب الإيراني، رغم كل الصعاب، هو شهادة على إرادته التي لا تلين في السعي نحو مستقبل أفضل، مستقبل يتمتع فيه بالكرامة والحرية التي يستحقها.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة