أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن إصدار تعليمات تنفيذية جديدة تهدف إلى وضع إطار موحد وشامل لجميع وحدات مصلحة الضرائب المسؤولة عن التعامل مع طلبات رد ضريبة القيمة المضافة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المصلحة المستمرة لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات الضريبية على المكلفين.
وأوضحت عبد العال أن هذه الخطوة تهدف إلى القضاء على التحديات التي تؤثر على سرعة ودقة إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، مع توفير إرشادات متكاملة تغطي جميع الجوانب الإجرائية لتسهيل العمليات على المكلفين والكيانات المسجلة بما يتماشى مع المتطلبات القانونية. ويُعد هذا التحديث جزءًا أساسيًا من رؤية المصلحة لتقديم خدمات ضريبية أكثر كفاءة وشفافية.
وأكدت عبد العال أن التعليمات الجديدة تتوافق بشكل كامل مع استراتيجية المصلحة الأوسع للتحول الرقمي والأتمتة، حيث يتم الآن استخدام نظام إلكتروني متكامل لإرسال جميع الطلبات والرد عليها. وقد التزمت المصلحة بالرد على هذه الطلبات في غضون خمسة أيام عمل، مما يعكس التزامها بتسريع وتيرة العمل وتقليل البيروقراطية.
وأضافت رئيس مصلحة الضرائب أنه سيتم اعتبار البيانات التحليلية المتعلقة بشهادات الاستيراد والتصدير كافية عندما تتطابق هذه البيانات مع المعلومات الواردة في النظام الرقمي المتكامل الذي يربط مصلحة الضرائب ومصلحة الجمارك. ولن يؤثر ذلك على حق المصلحة في طلب الشهادات غير المتوفرة ضمن النظام أو تلك التي لا يمكن مطابقتها، لضمان الدقة والامتثال. وبموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من المتقدمين بطلبات الرد تقديم كشوف الفواتير الإلكترونية دون الحاجة إلى تقديم الفواتير نفسها، مما يقلل من الأعباء الإدارية.
وفيما يتعلق بدعم قطاع التصدير والشركات الملتزمة، أوضحت عبد العال أن الإطار المحدث سيعتمد على مقارنة قيم الصادرات، بما في ذلك حوافز دعم التصدير، بقيمة مدخلات الإنتاج. وسيتم استخدام تكلفة المبيعات للسلع المصدرة في حساب قيم المدخلات لضمان الامتثال للمتطلب القانوني بأن قيم الصادرات يجب ألا تقل عن تكاليف المدخلات، وهو ما يعزز الشفافية ويحد من التلاعب.
وأضافت رئيس مصلحة الضرائب أن الإطار الجديد يمنح الأولوية للشركات المدرجة في "القائمة البيضاء"، حيث ستتم معالجة طلبات رد ضريبة القيمة المضافة الخاصة بها أولاً، بينما تستمر إجراءات المراجعة والتحقق بعد ذلك. ويهدف هذا الإجراء إلى مكافأة الشركات الملتزمة وتشجيع المزيد من الشركات على الانضمام إلى هذه القائمة.
وقالت عبد العال إن التعليمات تقدم أيضًا جداول زمنية ملزمة تتطلب من إدارات رد ضريبة القيمة المضافة والوحدات الداعمة إكمال طلبات الرد في فترة أقل من 45 يومًا المنصوص عليها قانونًا. وبموجب الإجراءات الجديدة، تم تقليص فترة الرد إلى 20 يومًا، بينما تم تخفيض الإطار الزمني المخصص لمراجعة الطلبات واستكمال المستندات إلى يومي عمل، بعد أن كان خمسة أيام، مما يمثل تحسنًا كبيرًا في سرعة الإنجاز.
وأوضحت كذلك أنه يتعين على إدارات الرد الآن إخطار المتقدمين عبر البريد الإلكتروني بأي مستندات مفقودة في اليوم التالي لانتهاء فترة المراجعة المحددة بيومين. وسيكون أمام المتقدمين مهلة أقصاها 10 أيام عمل لتقديم المستندات المعلقة، مع إرسال رسائل تذكير عبر البريد الإلكتروني قبل ثلاثة أيام عمل من الموعد النهائي للمساعدة في تجنب رفض طلبات الرد، مما يضمن حصول المكلفين على فرصة كافية لاستكمال مستنداتهم.






