أعلن محامون يمثلون 18 شخصاً على الأقل ممن أصيبوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا في الأسابيع الأخيرة، يوم الجمعة، أنهم يتجهون لمقاضاة وزير الداخلية بشأن مسؤوليته عن عنف الشرطة المزعوم.
وتشهد فرنسا موجة من إغلاق المدارس الثانوية واحتجاجات حاشدة في الأسابيع الأخيرة، قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات المقررة لخلافة الرئيس المنتمي للتيار الوسطي إيمانويل ماكرون، في وقت يتصدر فيه اليمين المتطرف استطلاعات الرأي.
واتسعت حركة طلاب المدارس الثانوية، التي بدأت بمطالبة الشباب بتحسين ظروف التعليم، لتمتد إلى شرائح أخرى من المجتمع الغاضب من التعامل القاسي للشرطة مع المراهقين، إضافة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
واتهم ناشطون حقوقيون عناصر إنفاذ القانون بالاستخدام غير المتناسب للقوة خلال هذه التظاهرات الكبرى أيضاً.
وقال المحامي أرييه أليمي خلال مؤتمر صحفي: نعتقد أنه بات من الضروري للغاية استهداف الشخص المسؤول عن هذه التشوهات والأضرار الجسيمة، وهو وزير الداخلية لوران نونيز.
وأوضح أليمي أن المحامين سيتقدمون بشكوى رسمية أمام محكمة عدل الجمهورية (CJR)، وهي المحكمة الوحيدة المخولة بالنظر في القضايا الموجهة ضد أعضاء الحكومة الحالية.
وأضاف أليمي: نحن نرفع قضية جماعية أمام محكمة عدل الجمهورية ضد السيد لوران نونيز بسبب الأوامر التي أصدرها لاستخدام أسلحة يعلم أنها تسبب تشوهات، ويعلم أنها أسلحة حرب لا ينبغي استخدامها للسيطرة على الحشود، وتنفرد فرنسا باستخدامها دون غيرها من دول أوروبا.
وأفاد المحامون بأن نحو عشرة من موكليهم أعربوا عن موافقتهم على التوقيع على هذه الشكوى الجماعية المرفوعة أمام المحكمة.
وتسببت قاذفات الكرات أو القنابل اليدوية التابعة للشرطة في إصابة 20 شخصاً على الأقل بجروح خطيرة بينهم العديد من المراهقين خلال الاحتجاجات منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وفقاً لإحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية.
وحتى 30 أكتوبر/تشرين الأول، فتحت الشرطة 105 تحقيقات داخلية في ادعاءات تتعلق بعنف الشرطة، بحسب مصدر مقرب من القضية.
ومن بين تلك التحقيقات، ارتبط 52 تحتيقاً بحركة طلاب المدارس الثانوية، و48 تحتيقاً بأعمال العنف خلال الاحتجاجات الحاشدة يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول، وخمسة تحقيقات بحوادث وقعت يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول.






