دبي قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الأربعاء، إن الأمريكيين رفضوا الحرب على إيران، مشدداً على أنه ينبغي للحكومة الأمريكية عدم تجاهل الرأي العام عبر مهاجمة بلاده مجدداً.
وكتب قاليباف في منشور على منصة إكس: سواء كان ذلك دافع ضمير أو بسبب تكلفة المعيشة، فقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا خانت الحكومة الأمريكية الإرادة الشعبية لخدمة مموليها ومبتزيها الدوليين، فستدرك أن كلمتنا (لا) تأتي مصحوبة بكابوس، وذلك في وقت أظهرت فيه التوقعات الخاصة بالانتخابات النصفية الأمريكية استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس.
وكان المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد دعا، السبت الماضي، القوات المسلحة في طهران إلى مواجهة أي مستوى أو نوع من التهديد بـرد فوري ومؤثر وغير محدد جغرافياً.
وشكلت الحرب على إيران قضية محورية بالنسبة للناخبين في الانتخابات النصفية، بعدما شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربات مشتركة مع إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في فبراير الماضي. وأدى هذا الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن تكاليف المعيشة.
كما ألقى ترامب باللوم جزئياً على الحرب مع إيران في الخسارة التي مني بها حزبه وفوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس، حيث صرح لصحيفة وال ستريت جورنال قائلاً إن إيران كانت جزءاً من ذلك، عندما سُئل عما إذا كانت الحرب قد ساهمت في هزيمة الجمهوريين.
ومع ذلك، أصر ترامب على أن خوض الحرب كان القرار الصائب، قائلاً: لا أفكر في الأمر بهذه الطريقة. لقد فعلت الشيء الصحيح، وكنت سأفعله مرة أخرى.
ولم تعلن واشنطن صراحة عن خطط لاستئناف الهجمات على إيران، لكن تقارير لصحيفة وال ستريت جورنال وصحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى أن الولايات المتحدة تتجهز لإمكانية استئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات النصفية.
ومع أغلبيتهم الجديدة، قد يستطيع الديمقراطيون التمرير لـقرار صلاحيات الحرب، الذي سيوجه ترامب لإنهاء الصراع مع إيران ما لم يقر الكونغرس تفويضاً بالقتال.
وفي يونيو الماضي، أقر كلا المجلسين اللذان كانا تحت سيطرة الجمهوريين في ذلك الوقت قراراً مشتركاً لإنهاء الصراع، غير أن القرار المشترك ليس ملزماً ولا يتمتع بقوة القانون. وكانت المحاولات السابقة لفرض قرار ملزم لصلاحيات الحرب قد قوبلت بالرفض.





