
أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عن دعمه لمشروع قانون جديد يهدف إلى تمديد فترة الاحتجاز الإداري لـ "المهاجرين الخطرين" لتصل إلى 210 أيام. تأتي هذه المبادرة بعد أن ألغى المجلس الدستوري، في أغسطس الماضي، النسخة السابقة من النص. وقد أثار هذا الإلغاء جدلاً واسعاً حول التوازن بين الأمن القومي وحقوق الأفراد، مما دفع الحكومة إلى إعادة صياغة المشروع لضمان توافقه مع المبادئ الدستورية.
كان المشروع الأولي قد قدمه وزير الداخلية السابق، برونو ريتايو، وتم اعتماده من قبل البرلمان في يوليو. وكان يهدف إلى تمديد فترة الاحتجاز من 90 إلى 210 أيام للمهاجرين المدانين بجرائم خطيرة أو الذين يعتبرون تهديدًا للنظام العام ويخضعون لقرارات الطرد. ومع ذلك، اعتبر المجلس الدستوري بعض الأحكام غير متوافقة مع المادة 66 من الدستور الفرنسي، التي تحظر الاحتجاز التعسفي، معتبرًا أن القانون لم يحقق هدفه في مكافحة الهجرة غير الشرعية بطريقة تتناسب مع الحريات الفردية. وقد أشار المجلس إلى أن بعض الصياغات كانت فضفاضة للغاية، مما قد يؤدي إلى احتجاز أفراد دون مبرر كافٍ.
في مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون ديمانش"، صرح لوران نونيز قائلاً: "أدعم تمديد المدة القصوى للاحتجاز إلى 210 أيام. لقد أعاد سلفي صياغة الأحكام الملغاة لجعلها متوافقة دستوريًا، وأنا راضٍ عن هذه الصياغة". وأكد نونيز أن النسخة الجديدة من المشروع قد أخذت بعين الاعتبار جميع الملاحظات التي أبداها المجلس الدستوري، وتم تعزيز الضمانات القانونية لتجنب أي انتهاك لحقوق الإنسان، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في حماية الأمن العام.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون سيعرض على البرلمان من قبل النائب شارل رودويل بمجرد حصوله على موافقة مكتب رئيس الوزراء. ومن المتوقع أن يواجه المشروع نقاشات حادة في البرلمان، حيث تتباين الآراء بين الأحزاب السياسية حول كيفية التعامل مع قضايا الهجرة والأمن. حاليًا، لا تنطبق المدة القصوى للاحتجاز البالغة سبعة أشهر إلا على المهاجرين المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب، بينما يهدف القانون الجديد إلى توسيع هذا الإجراء ليشمل فئات أخرى تعتبر خطرة على النظام العام، مثل المدانين بجرائم عنف أو الذين يشكلون تهديداً أمنياً مؤكداً، وذلك بهدف تعزيز قدرة الدولة على طرد هؤلاء الأفراد ومنعهم من البقاء على الأراضي الفرنسية.






