
أعلنت دار الإفتاء المصرية عن رؤية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ، وذلك بعد أن قامت لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية برصد الهلال مساء يوم الأحد. يأتي هذا الإعلان ليحدد بداية أحد أهم الأشهر في التقويم الهجري، والذي يحمل في طياته شعائر عظيمة ومناسبات دينية جليلة ينتظرها المسلمون بفارغ الصبر حول العالم.
وفي بيان رسمي صدر عن دار الإفتاء، تم التأكيد على أن يوم الاثنين الموافق 18 مايو 2026 هو غرة شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ. وبناءً على هذه الرؤية الشرعية، سيكون يوم وقفة عرفة المباركة يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو 2026، بينما يحل أول أيام عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هـ يوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2026. هذه المواعيد تمثل لحظات ترقب واحتفال للمسلمين في مصر والعالم، حيث يستعدون لأداء فريضة الحج أو الاحتفال بالعيد الكبير.
ولم تكن مصر وحدها من أعلنت هذه المواعيد، فقد أعلنت سبع دول أخرى أن يوم الاثنين هو أول أيام ذي الحجة، وأن وقفة عرفة ستكون يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو، وأن الأربعاء الموافق 27 مايو سيكون أول أيام عيد الأضحى. هذا التوافق يعكس جهوداً مشتركة في رصد الهلال وتوحيد الكلمة قدر الإمكان بين الدول الإسلامية، مما يضفي طابعاً من الوحدة على الاحتفالات.
وتشمل هذه الدول التي أعلنت عن نفس المواعيد:
- المملكة العربية السعودية
- الإمارات العربية المتحدة
- تونس
- تركيا
- ماليزيا
- سلطنة عمان
- إندونيسيا
يُعد شهر ذي الحجة من الأشهر الفضيلة في الإسلام، فهو الشهر الذي يؤدي فيه المسلمون فريضة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، ويتوافدون فيه إلى الأراضي المقدسة لأداء المناسك العظيمة التي تُطهر النفوس وتُجدد العهود مع الله. كما يتضمن هذا الشهر يوم عرفة، الذي يُعد من أعظم الأيام عند الله، حيث يغفر الله فيه الذنوب ويستجيب الدعوات، ويتبعه عيد الأضحى المبارك الذي يحتفل فيه المسلمون بذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام، ويتبادلون التهاني ويذبحون الأضاحي تقرباً إلى الله وإحياءً لسنة نبيهم.
وتحرص دار الإفتاء المصرية على اتباع منهج دقيق في رصد الأهلة، يجمع بين الرؤية الشرعية بالعين المجردة والاستعانة بالحسابات الفلكية الحديثة. وتنتشر لجانها في مختلف محافظات الجمهورية لضمان دقة الرصد وتوحيد القرار، مما يساهم في استقرار الأمة وتجنب أي خلافات حول بداية الأشهر الهجرية، خاصة تلك المتعلقة بالشعائر الكبرى كالحج والأعياد، وذلك لضمان أداء المسلمين لعباداتهم في الوقت الصحيح والموحد.
إن توحيد موعد عيد الأضحى في عدد من الدول الإسلامية يعزز من روح الوحدة والتآخي بين المسلمين حول العالم، وإن كانت هناك بعض الاختلافات الطفيفة في بعض الأحيان بسبب تباين المطالع الجغرافية. إلا أن الهدف الأسمى يبقى الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة بروح من الإيمان والتقوى، وتبادل الفرحة والبهجة بين أفراد المجتمع الإسلامي.
وبهذه المناسبة الجليلة، تتقدم دار الإفتاء المصرية بالتهنئة للأمة الإسلامية جمعاء، سائلة المولى عز وجل أن يتقبل من الحجاج حجهم، ومن المضحيين أضحياتهم، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على بلاد المسلمين الأمن والسلام والرخاء.
ترجمة محررة عن المصري اليوم






