
الصورة: لقطة شاشة
نُظمت حملة تنظيف واسعة النطاق يوم الأحد 31 مايو على شاطئ زوارة، التابع لمعتمدية نفزة (ولاية باجة)، وذلك في إطار الاستعدادات للموسم الصيفي 2026. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود مكثفة لتهيئة الشواطئ التونسية لاستقبال الزوار والمصطافين في أفضل الظروف، مع التركيز على الحفاظ على نظافة البيئة وجمالية المواقع الطبيعية.
جمعت هذه المبادرة السلطات المحلية ومكونات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى عدد كبير من المتطوعين الذين حُشدوا لتطهير الساحل وتحسين استقبال المصطافين خلال الصيف القادم. يعكس هذا التعاون المشترك الوعي المتزايد بأهمية الحفاظ على البيئة الساحلية ودور المجتمع في دعم هذه الجهود، مما يساهم في تعزيز السياحة البيئية والمحلية.
تندرج هذه العملية ضمن سلسلة من أنشطة التنظيف والتهيئة المبرمجة على شواطئ نفزة ومناطق سياحية أخرى بالجهة. كما أنها جزء من مشروع "Orange Clean Up Tour" (جولة أورانج للتنظيف)، الهادف إلى دعم جهود حماية البيئة، وتعزيز ثقافة الحفاظ على جودة الحياة، ومكافحة التلوث البلاستيكي الذي يمثل تحديًا بيئيًا عالميًا. يهدف المشروع إلى إلهام المجتمعات المحلية للمشاركة الفعالة في حماية مواردها الطبيعية.
خلال هذه الحملة، قام المشاركون بجمع وإزالة أنواع مختلفة من النفايات المنتشرة على الشاطئ، بما في ذلك البلاستيك والزجاج والمخلفات الأخرى التي تشوه المنظر الطبيعي وتهدد الحياة البحرية. كما أُجريت أعمال تهيئة لمسار الوصول إلى البحر لتسهيل دخول الزوار، مما يعزز تجربة المصطافين ويجعل الشاطئ أكثر جاذبية وسهولة في الوصول إليه.
شاركت جمعية "تونس كلين أب" (Tounes Clean Up) في هذه العملية إلى جانب العديد من المتطوعين، مساهمة بذلك في تحسين المظهر الجمالي للموقع والحفاظ على النظام البيئي البحري والساحلي. تُعد مشاركة الجمعيات المدنية حجر الزاوية في نجاح مثل هذه المبادرات، حيث توفر الخبرة والدعم اللوجستي وتحشد الطاقات الشبابية للمساهمة في قضايا بيئية حيوية.
أشار المنظمون إلى أنه سيتم تنفيذ أنشطة بيئية أخرى على مدار الموسم الصيفي لتعزيز حماية السواحل وتوعية الجمهور بأهمية الحفاظ على المساحات الطبيعية. تشمل هذه الأنشطة حملات توعية، وورش عمل، وفعاليات مجتمعية تهدف إلى غرس ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد والمؤسسات، لضمان استدامة جمال ونظافة شواطئ تونس للأجيال القادمة.

