12 جوان 2026 في 02:14 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

حزب الله يدين سحب اعتماد السفير الإيراني ويتهم الحكومة اللبنانية بالخضوع للوصاية الأمريكية الإسرائيلية

Admin User
نُشر في: 25 مارس 2026 في 03:00 م
9 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

حزب الله يدين سحب اعتماد السفير الإيراني ويتهم الحكومة اللبنانية بالخضوع للوصاية الأمريكية الإسرائيلية

حزب الله يدين سحب اعتماد السفير الإيراني ويتهم الحكومة اللبنانية بالخضوع للوصاية الأمريكية الإسرائيلية

علم لحزب الله معلق على أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية، في بيروت، بتاريخ 18 مارس 2026.

تُحيط صور المرشد الأعلى الإيراني السابق، علي خامنئي، وخلفه ابنه مجتبى، بالنائب عن حزب الله، إبراهيم الموسوي، خلال زيارته للمدرسة الرسمية في القماطية، وهي بلدة ذات غالبية شيعية شرق بيروت، يوم الثلاثاء 24 مارس. وسط مجموعة صغيرة من المؤيدين، الذين نزحوا بسبب الحرب التي يشنها الحزب-الميليشيا الشيعي اللبناني ضد إسرائيل، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير ضد إيران، يسخر المسؤول من القرار الذي أعلنه للتو وزير الخارجية اللبناني، جو راجي. هذا الأخير، المنتمي إلى صفوف حزب القوات اللبنانية المسيحي، سحب اعتماد السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، وأعلنه شخصًا غير مرغوب فيه، مانحًا إياه مهلة حتى الأحد لمغادرة لبنان. ومع ذلك، حرص على توضيح أن هذا الإجراء لا يشكل قطعًا للعلاقات الدبلوماسية.

يأتي قرار وزير الخارجية اللبناني، جو راجي، بسحب اعتماد السفير الإيراني في سياق متوتر للغاية، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس ضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة على لبنان. وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة داخل الساحة السياسية اللبنانية، فبينما أيدته بعض القوى السيادية التي طالما دعت إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، اعتبرته قوى أخرى، وعلى رأسها حزب الله وحلفاؤه، انصياعًا للإملاءات الخارجية وتنازلاً عن سيادة البلاد. ويُعدّ حزب القوات اللبنانية، الذي ينتمي إليه راجي، من أبرز المطالبين بفك الارتباط مع المحور الإيراني في المنطقة.

من جانبه، لم يتأخر حزب الله في الرد على هذه التطورات. فخلال زيارته المذكورة، أكد النائب إبراهيم الموسوي أن ما يحدث هو محاولة واضحة لوضع لبنان تحت وصاية أمريكية إسرائيلية، مشيرًا إلى أن سحب اعتماد السفير الإيراني ليس سوى حلقة في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى عزل لبنان عن محيطه المقاوم وربطه بالمحور الغربي. وشدد الموسوي على أن الحزب لن يقبل بأي شكل من أشكال الوصاية على القرار اللبناني، وأن المقاومة ستبقى الدرع الحامي للبلاد في وجه أي تهديدات خارجية، سواء كانت إسرائيلية مباشرة أو عبر وكلاء محليين.

تتزامن هذه التوترات الدبلوماسية الداخلية مع تصريحات إسرائيلية تؤكد عزمها على إقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، وهو ما يثير مخاوف عميقة من تكرار سيناريوهات الماضي. فلطالما كانت هذه المنطقة مسرحًا لصراعات دامية، وتعتبر إسرائيل أي وجود مسلح لحزب الله شمال حدودها تهديدًا لأمنها. ويرى حزب الله أن هذه التصريحات الإسرائيلية هي جزء من مخطط أوسع يهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع جديد على الأرض، خاصة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المزعوم على إيران في 28 فبراير، والذي أضاف بعدًا جديدًا للصراع الإقليمي.

إن هذه التطورات المتسارعة تضع لبنان في مفترق طرق حرج، حيث تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على حكومته. فمن جهة، يواجه لبنان أزمة اقتصادية خانقة تتطلب دعمًا دوليًا، ومن جهة أخرى، يجد نفسه محاطًا بتوترات إقليمية قد تجره إلى صراع أوسع. إن الحفاظ على التوازن الدقيق بين المصالح الوطنية والتحالفات الإقليمية والدولية يمثل تحديًا كبيرًا للقيادة اللبنانية، التي تسعى جاهدة لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تكون عواقبها وخيمة على البلاد وشعبها.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة