يبدو أن شركة جوجل قد حجبت نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي للاستفسار "هل يظهر ترامب علامات الخرف؟" بالإضافة إلى أسئلة أخرى تتعلق بحدة قدراته العقلية، وذلك على الرغم من أنها تعرض نتائج الذكاء الاصطناعي لعمليات بحث مماثلة حول رؤساء آخرين.
عند إجراء البحث عن الرئيس ترامب، تعرض ميزة "نظرات عامة بالذكاء الاصطناعي" (AI Overviews) رسالة تفيد بأن "نظرة عامة بالذكاء الاصطناعي غير متاحة لهذا البحث":

إذا انتقلت مباشرة إلى "وضع الذكاء الاصطناعي" (AI Mode)، فلن تتلقى سوى قائمة تضم 10 نتائج ويب بدلاً من صفحة معلومات ملخصة:

هذا التباين في سلوك محرك البحث يثير تساؤلات حول معايير جوجل في عرض نتائج الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات سياسية بارزة. فبينما تسمح جوجل لنتائج الذكاء الاصطناعي بتلخيص المعلومات حول الصحة العقلية لرؤساء سابقين آخرين، فإنها تختار حجب هذه الميزة عن الاستفسارات المتعلقة بترامب. قد يشير هذا إلى سياسة حذرية من جانب جوجل لتجنب الجدل أو نشر معلومات حساسة قد تكون موضع خلاف سياسي.
تعتبر ميزة "نظرات عامة بالذكاء الاصطناعي" جزءًا أساسيًا من استراتيجية جوجل الجديدة في البحث، وتهدف إلى تقديم إجابات سريعة وموجزة للمستخدمين. ولكن عندما يتم حجب هذه الميزة عن استفسارات معينة، فإن ذلك يحد من قدرة المستخدمين على الحصول على معلومات شاملة وملخصة من مصادر متعددة، ويدفعهم للبحث يدويًا في قائمة طويلة من الروابط.
لم تقدم جوجل حتى الآن تفسيرًا رسميًا واضحًا لهذا التمييز في التعامل مع استفسارات البحث المتعلقة بالرئيس السابق ترامب مقارنة بالرؤساء الآخرين. يرى بعض المراقبين أن هذا قد يكون محاولة من جوجل لتجنب الوقوع في فخ نشر معلومات قد تُفسر على أنها متحيزة سياسيًا أو غير دقيقة، خاصة في ظل حساسية القضايا المتعلقة بالصحة العقلية للشخصيات العامة.
في المقابل، يرى آخرون أن هذا الحجب قد يثير مخاوف بشأن الشفافية والحياد في نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويطرح تساؤلات حول مدى تأثير التحيزات المحتملة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي أو السياسات التحريرية لشركات التكنولوجيا الكبرى على تدفق المعلومات للجمهور.
يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت جوجل ستعيد النظر في هذه السياسة أو تقدم توضيحات إضافية حول معاييرها في المستقبل، خاصة مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقديم المعلومات وتشكيل الرأي العام.





