
على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز منظومة الإنقاذ، لا يزال الغرق يمثل تحديًا كبيرًا للسلامة العامة في تونس، التي تتمتع بـ 1300 كيلومتر من السواحل ومئات الشواطئ المناسبة للسباحة، خاصة خلال الموسم الصيفي.
وفقًا للبيانات الرسمية، سجلت الشواطئ التونسية 31 حالة وفاة بالغرق خلال موسم السباحة 2025 (من يونيو إلى أكتوبر)، مقارنة بـ 34 حالة خلال موسم 2024. وفي الوقت نفسه، نفذت وحدات الحماية المدنية آلاف عمليات الإنقاذ؛ ففي ذروة الموسم، وتحديداً في أغسطس، وصل معدل التدخلات إلى حوالي 24 عملية في الساعة، شملت حالات الغرق بالإضافة إلى حوادث بحرية متنوعة أخرى.
وتشير الإحصائيات الوطنية التي يتم تجميعها منذ عام 2020 تحت إشراف وزارة الصحة وبمشاركة مختلف الأطراف المعنية إلى أن تونس تسجل في المتوسط حوالي 220 حالة وفاة بالغرق كل عام؛ وتحدث هذه الحوادث في البحر، وفي السدود، والآبار، والمسابح، وقنوات الري، ومختلف المسطحات المائية الأخرى.
في هذا السياق، صرح الدكتور محمد رضا عراب، رئيس الإدارة الفرعية للطوارئ الطبية وطب الكوارث بالديوان الوطني للحماية المدنية، لوسائل الإعلام بأن وحدات الحماية المدنية نجحت في إنقاذ 454 شخصًا من الغرق خلال الموسم الماضي، بينما سجلت حوالي 90 حالة وفاة ضمن نطاق تدخلها. وأوضح، مع ذلك، أن هذه الأرقام تختلف عن الإحصائيات الوطنية الشاملة، التي تجمع البيانات من مصادر متنوعة.






