أصدر رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة، مصطفى الشيخ، تحذيرًا صادمًا بشأن الانتشار الواسع للقهوة المغشوشة في جميع أنحاء مصر، مقدرًا أن المنتجات المغشوشة تشكل الآن حوالي 80 بالمائة من السوق المحلي.

وفي مقابلة متلفزة، كشف الشيخ أن 70 بالمائة من المقاهي بما في ذلك المؤسسات الراقية تقدم قهوة دون المستوى وغير مطابقة للمواصفات للعملاء لزيادة هوامش الربح.

وأوضح أن هذه العمليات الاحتيالية تستبدل حبوب البن الأصلية بمواد مالئة رخيصة.

ومن المثير للقلق، أشار الشيخ إلى أن العديد من حالات التسمم الغذائي والإسهال الحاد قد ارتبطت بالفعل بهذه المشروبات الملوثة، مما دفعه إلى المطالبة بحملات تنظيمية صارمة والإغلاق الفوري للمصانع الخلفية غير المشروعة وغير المنظمة.

تتزامن هذه التحذيرات مع مداهمة حديثة لمنشأة غير مرخصة في محافظة الفيوم.

وقد ضبطت السلطات ما يقرب من طنين من نوى التمر والبازلاء، التي تم تحميصها وطحنها ناعمًا وخلطها بكميات ضئيلة من القهوة الحقيقية والشوكولاتة الداكنة.

ثم تم تعبئة الخليط تحت علامات تجارية مزورة وتوزيعه في السوق.

تمثل هذه المداهمة أول تأكيد رسمي للمخاوف العامة بشأن استخدام نوى التمر والبازلاء كمواد مالئة للقهوة وهي ممارسة تصاعدت بالتزامن مع ارتفاع الأسعار.

ولأشهر، لجأ المستهلكون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن مخاوفهم بشأن التغيرات الملحوظة في طعم ومظهر ورائحة مشروبهم اليومي.

أزمة مدفوعة بارتفاع التكاليف العالمية وتزايد الطلب

تجلت هذه الأزمة على خلفية ارتفاع حاد في أسعار سوق البن.

على الرغم من انخفاض أحجام الواردات، قفزت قيمة واردات مصر من البن خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 89 مليون دولار، مما يعكس مباشرة ارتفاعًا هائلاً في أسعار السلع العالمية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع استهلاك البن المحلي بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

يستهلك المصريون الآن حوالي 80 ألف طن من البن سنويًا، مقارنة بـ 6 آلاف طن فقط في عام 2004 وهو ارتفاع مدفوع بثقافة المقاهي المتخصصة المزدهرة والشعبية الهائلة لمشروبات القهوة الحديثة.