الرياض أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً مع معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، وذلك في إطار التواصل المستمر والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاتصال، أعرب سمو الأمير فيصل بن فرحان عن إدانة المملكة العربية السعودية الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء بين قتلى وجرحى. وأكد سموه أن المملكة تقف صفاً واحداً مع الأردن الشقيق في مواجهة كل أشكال الإرهاب والتطرف التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية.
وقدم وزير الخارجية السعودي خالص تعازي ومواساة حكومة وشعب المملكة العربية السعودية لأسر الضحايا الأبرياء، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وشدد سموه على تضامن المملكة الكامل مع الأردن في هذا المصاب الجلل، مؤكداً دعمها المطلق لكل الإجراءات التي تتخذها الحكومة الأردنية للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وحماية مقدراتها من أي اعتداءات إرهابية.
كما تناول الاتصال بحث آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات التي تهدد السلم الإقليمي والدولي، بما في ذلك خطر الإرهاب والتطرف الذي لا دين له ولا وطن.
وتأتي هذه المباحثات في سياق العلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وأشار الوزيران إلى ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون بين البلدين في المحافل الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مستقبل أفضل.
ويعكس هذا الاتصال عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وعمان، وحرص قيادتي البلدين على التشاور المستمر حول القضايا المصيرية التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين والأمة العربية والإسلامية، وتساهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة بأسرها.






