باريس وقع وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، نيابة عن وزير الصحة فهد الجلاجل، مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والعائلات والاستقلالية والأشخاص ذوي الإعاقة الفرنسية يوم الاثنين. وقد أقيم حفل التوقيع على هامش زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، إلى الجمهورية الفرنسية، مما يؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ورغبتهما المشتركة في توسيع آفاق التعاون في القطاعات الحيوية.
تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في عدة مجالات ذات أولوية قصوى، أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية لضمان كفاءتها وفعاليتها. كما تركز المذكرة على تحسين جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، وهي ركائز أساسية لأي نظام صحي متقدم. وتشمل أيضاً التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية، وهو جانب حيوي في ظل التحديات الصحية العالمية الراهنة، بالإضافة إلى تطوير القوى العاملة والقدرات في القطاع الصحي لضمان استدامته.
كما تشمل المذكرة مجالات حيوية أخرى مثل الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، التي تعد محركات رئيسية للابتكار في الرعاية الصحية الحديثة. وتغطي أيضاً البحث والتطوير، والابتكار والتجارب السريرية، التي تسهم في اكتشاف علاجات وتقنيات جديدة. ولا يغفل الاتفاق أهمية سلاسل الإمداد والصناعات الدوائية لضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار والشراكات الصحية التي تعزز النمو والتطور في هذا القطاع الحيوي.
تستند هذه المذكرة إلى العلاقات التاريخية والراسخة بين البلدين، وتسعى إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة والشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الصحية والبحثية في كلا البلدين. كما تدعم البحث والابتكار، وتطوير الحلول والتقنيات الصحية المستقبلية التي تلبي احتياجات المجتمعات المتغيرة. وتساهم في بناء القدرات والاستثمار في البنية التحتية الصحية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، والأمن الصحي والدوائي لضمان استقرار القطاع. وتأتي هذه الجهود لدعم أهداف برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تسعى إلى بناء نظام صحي شامل ومستدام يخدم جميع أفراد المجتمع بكفاءة عالية.






