
في بيان صدر بتاريخ 22 مايو 2026، أدانت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس (CRLDHT) بأشد العبارات الحكم الصادر في اليوم السابق بحق الأستاذ شوقي الطبيب، والذي قضى بسجنه عشر سنوات.
تتألف هذه الإدانة من عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بتهم التزوير، تضاف إليها ثلاث سنوات أخرى لحيازة واستخدام وثائق تعتبر مزورة، حسبما ذكرت المنظمة التونسية غير الحكومية ومقرها باريس، والتي تعتبر أن هذا القرار القضائي يشكل سابقة خطيرة للغاية ومثالاً جديداً على الاستغلال المتزايد للقضاء التونسي لأغراض القمع السياسي وتخويف الأصوات المستقلة.
يذكر CRLDHT أن الأستاذ شوقي الطبيب، النقيب السابق للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، هو شخصية معروفة في الدفاع عن دولة القانون واستقلالية المؤسسات ومكافحة الفساد في تونس. وتعتبر اللجنة أن هذه الإدانة الجديدة تأتي في سياق يتسم بتزايد الملاحقات القضائية والاعتقالات والإدانات التي تستهدف المعارضين السياسيين والصحفيين والمحامين والقضاة والمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الفاعلين في المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وفيما تؤكد اللجنة أن هذه القضية مشوبة بانتهاكات عميقة للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، فإنها تندد بما تعتبره مناخاً عاماً من التراجع الاستبدادي الذي تشهده تونس حالياً، وتعرب عن تضامنها الكامل مع الأستاذ شوقي الطبيب، وزوجته السيدة مريم، وعائلته، ومقربيه، وكذلك مع جميع المحامين التونسيين الذين يواصلون، رغم الضغوط المتزايدة، الدفاع عن الحريات الأساسية والحق في قضاء مستقل.
إ. ب.






