
اعتداء الشرطة الألمانية على متظاهرين في برلين خلال إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية
أظهرت لقطات مصورة صادمة اعتداء الشرطة الألمانية بعنف على متظاهرين في العاصمة برلين، وذلك خلال تجمع حاشد لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية. وقد شارك الآلاف في هذا التجمع السلمي للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وتذكير العالم بمعاناته المستمرة منذ عام 1948.
تُظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع عناصر الشرطة وهم يضربون المتظاهرين ويستخدمون رذاذ الفلفل ضدهم، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً من قبل منظمات حقوق الإنسان والنشطاء. وقد أدت هذه التدخلات العنيفة إلى إصابات بين المتظاهرين، الذين كانوا يحملون الأعلام الفلسطينية ويرددون شعارات تدعو إلى الحرية والعدالة.
تُعد ذكرى النكبة، التي توافق الخامس عشر من مايو من كل عام، يوماً حزيناً في التاريخ الفلسطيني، حيث ترمز إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم قسراً وتدمير مئات القرى. ويحرص الفلسطينيون وداعموهم حول العالم على إحياء هذه الذكرى للتأكيد على حق العودة ورفض الظلم التاريخي الذي لحق بهم.
وقد شهدت برلين، شأنها شأن العديد من المدن الأوروبية، تزايداً في التجمعات المؤيدة للفلسطينيين في السنوات الأخيرة، وغالباً ما تواجه هذه التجمعات قيوداً مشددة وتدخلات أمنية. يرى النشطاء أن هذه الإجراءات تقوض حرية التعبير والتجمع السلمي، وهي حقوق أساسية مكفولة في الدساتير الديمقراطية.
تثير هذه الأحداث تساؤلات حول مدى التزام السلطات الألمانية بحماية حقوق المتظاهرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويطالب العديد من المراقبين بفتح تحقيق شفاف في استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
يُذكر أن هذه الواقعة تأتي في سياق توترات متزايدة حول القضية الفلسطينية في أوروبا، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، في حين تواجه هذه الأصوات أحياناً مقاومة من قبل الحكومات التي تتبنى مواقف داعمة لإسرائيل.
نُشر في 16 مايو 2026

