
قام رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مساء الأحد، بزيارة غير معلنة إلى ولاية أريانة، حيث التقى بعدد من المواطنين في مناطق مختلفة من الولاية للاستماع إلى مشاغلهم، بحضور والي الجهة.
وفي تصريح خاص لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أكد رئيس الدولة أن هذه الزيارة تندرج في إطار التواصل المباشر مع المواطنين للاطلاع على أوضاعهم، مذكراً بحرصه على لقائهم وتلبية تطلعاتهم التي يرى أنها أساس بناء الدولة العادلة والمنصفة.
وأوضح الرئيس أن معالجة المشاكل المطروحة لا تندرج ضمن حلول فردية موجهة لأشخاص أو مجموعات معينة، بل تندرج في إطار حلول وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة للجميع. وأضاف أن العمل يتواصل ليل نهار لتحقيق ما وصفه بالمطالب المشروعة للتونسيين، مؤكداً أن الدولة تعمل بكل جدية لتجاوز التحديات الراهنة.
من جهة أخرى، جدد رئيس الجمهورية تأكيده على التزامه بالتوجهات المعتمدة، مؤكداً مواصلة الجهود لتحقيق أهداف المرحلة القادمة التي تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل بناء تونس الجديدة التي يطمح إليها الشعب.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الدولة المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة والقيام بواجباتهم على أكمل وجه، معتبراً أن الشباب التونسي قادر على تحمل المسؤوليات والمساهمة بفاعلية في إدارة الشأن العام خلال الفترة القادمة، وأنهم يمثلون طاقة حقيقية يجب استثمارها.
وصرح قيس سعيد بأن كل من يتخلف عن وعده ولا يكون في مستوى الثقة والمسؤولية الموكلة إليه، سيتعين عليه إفساح المجال لهذا الشباب الذي ينتظر وسيكون له دور يلعبه في المستقبل القريب. وشدد الرئيس على أن إرادته لا تلين وأنه لن يكون هناك تراجع عن خيارات الدولة، مهما كانت محاولات زعزعة الاستقرار، مؤكداً أن الدولة لا تدار بمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بالتحركات العشوائية، ولا بالأكاذيب، وأن تونس، بفضل شعبها الأبي، لا تقهر أمام كل المؤامرات التي تحاك ضدها.
وفي الختام، أكد رئيس الدولة أن الدولة تدار من خلال مؤسساتها وقوانينها التي يجب أن تحترم وتطبق على الجميع دون استثناء، مجدداً ثقته المطلقة في قدرة التونسيين على مواجهة مختلف التحديات الراهنة وتحقيق التقدم والازدهار لوطنهم.

