دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الثلاثاء، كلًّا من الولايات المتحدة وإيران إلى إبداء "أكبر قدر ممكن من المرونة" والتوصل إلى تفاهم سياسي لحل الأزمة الحالية، محذراً من أن تجدد العمليات العسكرية قد تكون له عواقب إنسانية واقتصادية وخيمة على المنطقة والعالم بأسره.
جاءت تصريحات السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في القاهرة مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار، عقب محادثات تناولت العلاقات الثنائية فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد الرئيس المصري أن على جميع الأطراف المعنية بالأزمة الأمريكية الإيرانية إعطاء مساحة أكبر الدبلوماسية والحوار، والعمل نحو التوصل إلى اتفاق يلبي المطالب والمخاوف الأساسية للجانبين.
وقال السيسي: "أؤكد على هذا المسار اليوم قبل فوات الأوان، لأن البديل سيكون له عواقب كارثية على المنطقة والعالم"، مشدداً على أن مصر ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتهدئة التوترات وتحقيق تسوية سلمية.
كما أعرب السيسي عن ثقته في أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيدعم جهود الوساطة ويوفر للم وسطين الدعم اللازم للوصول إلى تسوية مرضية.
وفي سياق أوسع، جدد السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس المملكة العربية السعودية أو دول الخليج الأخرى، مؤكداً أن القاهرة تعتبر الأمن القومي العربي كلًا لا يتجزأ.
ودعا إلى تغليب الحلول السياسية في النزاعات الإقليمية، محذراً من الدخول في دوامة صراع أوسع نطاقاً قد تفضي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والغذاء.
وتطرقت المحادثات أيضاً إلى القضية الفلسطينية، حيث دعا السيسي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة التي طرحها ترامب، وضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، رافضاً تهجير الفلسطينيين وأي محاولات للمساس بالوحدة الإقليمية للأراضي الفلسطينية.
وجدد الرئيس المصري موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، اتفق السيسي وبيرك موسار على العمل نحو توسيع آفاق التجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون المشترك في قطاعات الطاقة، والنقل، والسياحة، والاتصالات، والتحول الرقمي، والتعليم، والبحث العلمي.
وأشار السيسي إلى أن البلدين سيعملان على وضع خطة عمل زمني تعمق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتزيد من قنوات التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
كما بحث الجانبان سبل ربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني، وتوسيع نطاق التعاون البحري واللوجستي بغية تعزيز سلاسل الإمداد وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية.
من جانبها، أشارت الرئيسة السلوفينية إلى وجود فرص واعدة للتعاون مع مصر في مجالات إدارة المياه، والذكاء الاصطناعي، وإعادة تدوير النفايات، والاقتصاد الأخضر، فضلاً عن تعزيز التنسيق المشترك داخل أروقة الأمم المتحدة.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والحرب الدائرة في أوكرانيا، حيث شدد الجانبان على أهمية الوصول إلى تسويات سياسية والالتزام بمبادئ القانون الدولي.





