
الحرب على إيران - صورة أرشيفية
قال الدكتور علم صالح، أستاذ الدراسات الإيرانية والشرق الأوسط بالجامعة الوطنية الأسترالية، إن سيطرة إيران على مضيق هرمز حتى الآن يجعل الموقف الأمريكي ليس بالقوة المتوقعة على الإطلاق. هذا الوضع يثير تساؤلات حول فعالية الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة وتأثيرها على توازن القوى الإقليمي والدولي.
وأكد الدكتور علم صالح، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الهجوم العسكري الأمريكي على إيران لم ينجح في حقيقة الأمر في تحقيق أهدافه المعلنة، كما أن نظام العقوبات الدولية الذي فرضته واشنطن أثبتت فشلها هي الأخرى في إجبار طهران على تغيير سياساتها. وبالتالي، يرى صالح أنه ليس أمام أمريكا وإيران الآن سوى التوصل لاتفاق بين الطرفين يراعي مصالح كليهما ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد.
وأضاف في حديثه، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يحتاج إلى المزيد من الامتيازات من أجل الجلوس على طاولة التفاوض مع إيران، وحتى يتمكن من إعلان للعالم بأنه استطاع تحقيق النصر في هذا الصراع الطويل. ومع ذلك، شدد صالح على أن إيران لن تستطيع هي الأخرى أن تتنازل عن برنامجها النووي أو عن نفوذها الإقليمي من أجل التفاوض وإيقاف الحرب أو التوترات المستمرة، مما يعقد مسار أي مفاوضات محتملة.
وتابع الدكتور صالح قائلاً: إن سيطرة إيران على مضيق هرمز يؤكد إخفاق ترامب في تحقيق الأهداف التي بدأ لأجلها الحرب منذ البداية، والتي كانت تهدف إلى تقويض النفوذ الإيراني والحد من قدراتها. حيث أن سيطرة طهران على المضيق، وهو ممر ملاحي حيوي، جعلت الاقتصاد العالمي يتكبد الكثير والكثير من الخسائر الفادحة بسبب التهديدات المستمرة لحركة الملاحة وتأثيرها على أسعار النفط العالمية.
وواصل صالح تحليله بالقول: إن عدم قدرة ترامب على الدفاع عن حلفائه في الشرق الأوسط من الضربات الإيرانية المتكررة عززت من القوة الروسية في الإقليم، حيث وجدت روسيا فرصة لزيادة نفوذها في ظل تراجع الدور الأمريكي. كما أن هذا الفشل أثبت عدم فعالية السياسة الأمريكية في هذا الصراع المعقد، مما أدى إلى تغيير في ديناميكيات القوى الإقليمية والدولية.






