وفاة الدكتور الشاذلي عميش، قامة بارزة في الصحة الوقائية بالمهدية
جاري التحميل...

وفاة الدكتور الشاذلي عميش، قامة بارزة في الصحة الوقائية بالمهدية

أعلن المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بالوسط ببالغ الحزن والأسى وفاة الدكتور الشاذلي عميش، الذي يُعد قامة بارزة وشخصية محورية في مجال الصحة الوقائية بمدينة المهدية، تاركًا وراءه إرثًا عظيمًا من التفاني والعطاء في خدمة المجتمع.
وفي مذكرة مؤثرة نُشرت يوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، ذكّر المجلس بالمسيرة المهنية الحافلة للدكتور الشاذلي عميش، مشيرًا إلى أنه كان يشغل منصب رئيس إدارة الصحة الوقائية ضمن المديرية الجهوية للصحة بالمهدية. خلال فترة توليه هذا المنصب، قدم الدكتور عميش إسهامات جليلة في تطوير برامج الصحة العامة والوقاية من الأمراض، مما كان له أثر إيجابي وملموس على صحة ورفاهية سكان المنطقة.
لقد كان الدكتور عميش شخصية مرموقة وركيزة أساسية في الهيئة الطبية بالمنطقة. وقد ترك التزامه الثابت بالصحة العامة وتفانيه المهني بصمة واضحة لدى زملائه ومواطني المهدية على حد سواء. إن رحيله يترك فراغًا كبيرًا في عائلة الصحة التونسية، التي فقدت أحد أبرز أبنائها المخلصين ، جاء في المذكرة الرسمية الصادرة عن المجلس، مؤكدة على الدور الريادي الذي لعبه الفقيد.
لقد كرس الدكتور الشاذلي عميش حياته لخدمة المجتمع، وعمل بجد وإخلاص لتعزيز الوعي الصحي وتطبيق أفضل الممارسات الوقائية على نطاق واسع. كان يؤمن إيمانًا راسخًا بأن الوقاية خير من العلاج، وسعى دائمًا إلى نشر هذه الثقافة بين المواطنين، من خلال حملات توعية مكثفة وبرامج صحية مبتكرة. ساهمت جهوده الدؤوبة في تحسين جودة الحياة للعديد من الأفراد في المهدية والمناطق المجاورة، وقللت من انتشار الأمراض المزمنة والمعدية.
كانت رؤيته الثاقبة وقدرته على القيادة مصدر إلهام للكثيرين في مجال الرعاية الصحية، ليس فقط في المهدية بل في تونس بأكملها. كان يُعرف عنه دماثة خلقه وتعامله الإنساني مع المرضى والزملاء على حد سواء، مما أكسبه احترام وتقدير الجميع. لم يكن مجرد طبيب، بل كان معلمًا ومرشدًا ومثالًا يحتذى به في الأخلاق المهنية والتفاني في العمل.
وقد ووري جثمان الدكتور الشاذلي عميش الثرى يوم السبت 21 فبراير في مسقط رأسه بمدينة المكنين، حيث شارك جمع غفير من الأهل والأصدقاء والزملاء في تشييعه، في مشهد يعكس مدى الحب والتقدير الذي كان يحظى به الفقيد. وبهذه المناسبة الأليمة، تقدم المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلته الكريمة وذويه، ولجميع زملائه وزميلاته في المهنة الطبية، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
ي. ن.
