
في إطار التزامها بضمان صحة وسلامة المواطنين والمصطافين، أعلنت وزارة الصحة التونسية، ضمن برنامجها الوطني المستمر لمراقبة جودة مياه البحر، يوم السبت الموافق 20 يونيو 2026، عن توصية بعدم السباحة مؤقتًا في 49 شاطئًا موزعة على طول الساحل التونسي، وذلك بسبب نتائج التحاليل التي أظهرت عدم مطابقة هذه الشواطئ للمعايير الصحية المعتمدة. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الوقائية لضمان موسم اصطياف آمن للجميع.
وتشكل هذه الشواطئ المحظورة مؤقتًا نسبة تقارب 9% من إجمالي 539 موقعًا خاضعًا للمراقبة الدورية على مستوى الجمهورية، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لضمان نقاء المياه وسلامة البيئة البحرية. وأوضح المصدر ذاته أن ولاية بن عروس سجلت العدد الأكبر من النقاط السوداء بواقع 18 شاطئًا، تليها ولاية بنزرت بـ 12 نقطة، ثم تونس بـ 8 شواطئ، ونابل بـ 5، وقابس بـ 3، وأريانة بـ 2، وسوسة بشاطئ واحد. هذه التوزيعات الجغرافية تسلط الضوء على المناطق التي تتطلب اهتمامًا خاصًا فيما يتعلق بالصرف الصحي وحماية البيئة البحرية من التلوث.
وفي سياق متصل، حرصت الوزارة على طمأنة المصطافين والسياح بأن الغالبية العظمى من الشواطئ التونسية، التي تعد وجهة مفضلة للكثيرين خلال فصل الصيف، لا تزال مطابقة تمامًا للمعايير الصحية والبيئية المعمول بها دوليًا ووطنيًا. ولتسهيل وصول الجمهور إلى المعلومات الدقيقة وتوجيههم نحو الشواطئ الآمنة، تم نشر جدول مفصل يوضح أسماء ومواقع الشواطئ المتأثرة على الموقع الرسمي للوزارة، داعية الجميع للاطلاع عليه قبل التوجه للسباحة لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.

وأكدت السلطات الصحية التونسية التزامها الراسخ بمواصلة عمليات المتابعة الدقيقة وتحديث البيانات المتعلقة بجودة مياه البحر بشكل منتظم ودوري طوال فترة موسم الاصطياف بأكمله. ويتم ذلك بالتنسيق الوثيق والتعاون المستمر مع البلديات المحلية والهياكل الجهوية المعنية بحماية البيئة والصحة العامة، لضمان استجابة سريعة لأي تغيرات محتملة والحفاظ على سلامة المصطافين من أي مخاطر قد تنجم عن تلوث المياه، مؤكدة أن صحة المواطن هي الأولوية القصوى.






