دعت نقابة الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) في فرنسا إلى تنظيم "حركة تعبئة" احتجاجاً على مشروع الموازنة لعام 2026، ابتداءً من السادس من نوفمبر، والتي قد تمتد لتشمل عدة أيام من التحركات.
وقالت صوفي بينيه، زعيمة النقابة، لقناة "فرانس 2" صباح اليوم: "هذه الموازنة خطيرة للغاية. يجب تعديلها من جذورها بشكل مطلق".
ويتمحور التركيز الأساسي لهذه التحركات حول مصير المتقاعدين، حيث تتضمن مسودة الموازنة الحالية عدة إجراءات من شأنها التأثير سلباً على المعاشات التقاعدية.
وتشمل هذه الإجراءات تجميد مدفوعات المعاشات التقاعدية عند مستويات عام 2025، واستبدال إعفاء ضريبة الدخل بنسبة 10 بالمئة المخصص للمتقاعدين بخصم ثابت قدره ألفا يورو.
وأوضحت بينيه قائلة: "ستبدأ التعبئة في السادس من نوفمبر، حيث ينظم المتقاعدون يوماً للتحرك، نظراً لأن الموازنة قاسية للغاية" تجاه هذه الفئة.
وأضافت أنه إلى جانب التغييرات المذكورة أعلاه، وإلغاء ربط المعاشات التقاعدية بمعدلات التضخم اعتباراً من عام 2027 وما بعده، فإن المتقاعدين "سيكونون الضحايا الأوائل لهذا الارتفاع الهائل في تكاليف الرعاية الصحية، لأنهم الأكثر احتياجاً للعلاج".
وتابعت بينيه: "إذا جمعنا كل هذه التدابير معاً، سنرى أن المتقاعدين هم الهدف الأساسي. وكل ذلك يحدث لأننا نرفض فرض ضرائب على الأثرياء ومواجهة الشركات متعددة الجنسيات وأصحاب الريع".
وبعد نجاح حكومته في النجاة من تصويبي حجب ثقة (أحدهما رُفض بفارق ضئيل) تقدّم بهما نواب اليسار المتطرف واليمين المتطرف، يأمل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن تؤدي المناقشات المفتوحة حول الموازنة بين أعضاء البرلمان إلى إقرار مشروع قانون يحظى بموافقة أغلبية أعضاء المجلس.
ما مدى حجم الاضطرابات المتوقعة جراء الاحتجاجات؟
في الوقت الحالي، لم تقم أي من النقابات الكبرى الأخرى المنضوية تحت لواء الجبهة النقابية في فرنسا بالدعوَة إلى احتجاجات مماثلة.
وكانت الجبهة قد دعت آخر مرة إلى يوم تحرك مشترك في الثاني من أكتوبر الماضي.
وعندما سُئلت عن إمكانية توحد النقابات مرة أخرى، أجابت بينيه بالقول: "هذه قضايا تحتاج إلى نقاش وعمل مستمر عبر الزمن... وما هو مؤكد بالنسبة لنقابة الكونفدرالية العامة للشغل هو أن الوقت قد حان للتحرك والتعبئة".
ومن المرجح أن تتزامن إضرابات العمال في عدة قطاعات مع الاحتجاجات التي تقودها النقابة، مما قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات واسعة النطاق في العديد من القطاعات الحيوية.
وقد يتم تنظيم هذه التحركات بالتوازي مع احتجاجات السادس من نوفمبر وتواريخ أخرى، أو إجراؤها في تواريخ منفصلة لإطالة أمد أي اضطرابات محتملة.
ومن المقرر أن يتم إيداع إشعارات الإضراب قبل موعدها بفترة قصيرة، حيث يُرجح أن تتكبد قطاعات الصحة العامة والنقل النصيب الأكبر من تداعيات أي تحركات عمالية مرتقبة.






