بدأ الناخبون في ولاية ميشيغان الإدلاء بأصواتهم في سباق مشحون ومحل متابعة وثيقة قد يجعل الديمقراطي عبد الرحمن السيد أول مسلم ينضم إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، ويساهم في تحديد الحزب المسيطر على المجلس.
وأدلى منافسه الجمهوري مايك روجرز بصوته في مركز اقتراع ببلدة وايت ليك في ميشيغان بعد ساعات قليلة من فتح أبواب الاقتراع، في حين كان عبد الرحمن السيد قد أرسل صوته وحُسب بالفعل عبر الاقتراع الغيابي قبل يوم الانتخابات.
ويسعى المرشحان لخلافة السيناتور الديمقراطي المتقاعد غاري بيترز. وأظهر أحدث استطلاع رأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا تقدم عبد الرحمن السيد بفارق 11 نقطة على روجرز قبيل بدء الاقتراع.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) وتغلق في الثامنة مساءً (01:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء). وإذا كانت النتائج متقاربة، فقد لا تُعلن النتيجة النهائية حتى وقت لاحق من يوم الأربعاء. وأعلنت وزارة العدل الأمريكية عن تواجد مراقبين انتخابيين في مراكز الاقتراع في ميشيغان وجميع الولايات الخمسين الأخرى، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.
ويُعد عبد الرحمن السيد، وهو مسلم ولد لأبوين مصريين، المدير السابق لإدارة الصحة في ديترويت، وقاد حملته الانتخابية بناءً على سياسات تقدمية مثل برنامج الرعاية الصحية للجميع (Medicare for All).
في المقابل، يسعى روجرز، وهو عضو سابق في الكونغرس وحليف مقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للعودة إلى الساحة السياسية بعد خسارته بفارق ضئيل أمام مرشح ديمقراطي في سباق مجلس الشيوخ عام 2024.
يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد في الانتخابات النصفية لـ استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين وكبح جماح ترامب. كما يُنظر إلى هذا السباق على أنه اختبار لمدى قدرة مرشح تقدمي ينتقد إسرائيل بشكل علني على الفوز في ولاية متأرجحة.
وقام كلا المرشحين بدفعة أخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع بدء الاقتراع.
وكتب عبد الرحمن السيد: "لقد حان الوقت. الأمر يعود إلينا لنظهر للبلاد ما هو ممكن. العالم يراقبنا"، مشاركًا مقطع فيديو حماسيًا للحملة يظهر فيه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
من جانبه، نشر روجرز مقطع فيديو تضمن مقابلات مع مؤيديه، ووصف أحدهم عبد الرحمن السيد بأنه "متطرف". وكتب في المنشور: "لدينا ولاية يجب إنقاذها".
وقدم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر دعمًا قويًا لعبد الرحمن السيد بعد أن أدلى بصوته في سباق نيويورك.
وقال شومر: "هناك الملايين من سكان ميشيغان الذين تمثل قضيتهم الأولى خفض التكاليف المعيشية".
وأضاف: "عبد الرحمن السيد يتحدث إلى الناس حول هذه القضايا ويعمل على معالجتها... وسيفوز الليلة لأنه يتحدث عما يهتم به سكان ميشيغان".
"صوت واحد"
وطغت على الأيام الأخيرة من حملة عبد الرحمن السيد الخلافات مع عضوة الكونغرس هالي ستيفنز، وهي ديمقراطية هزمها السيد بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية للحزب في أغسطس.
ويوم الأحد، أعلنت ستيفنز تأييدها لروجرز، قائلة إنها "تختار الوطن على الكراهية"، لتتوج بذلك خلافًا استمر لأسابيع حول معارضة عبد الرحمن السيد للدعم الأمريكي لإسرائيل.
وتُعتبر ستيفنز مؤيدة قوية لإسرائيل، حيث أنفقت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) أكثر من 30 مليون دولار لدعمها ضد عبد الرحمن السيد. واصطف غالبية كبار متبرعيها لدعم روجرز بعد خسارتها، حيث ضخوا 9 ملايين دولار لجهة جمهورية تدعمه، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
في المقابل، اتهم عبد الرحمن السيد إسرائيل بشن إبادة جماعية في غزة، واعتبر أن المساعدات الأمريكية لإسرائيل يجب أن تُنفق في الداخل بدلاً من ذلك.
ورداً على سؤال لشبكة "نيوز نيشن" وُجّه إليها أثناء توجهها للإدلاء بصوتها لصالح روجرز عما إذا كان تغيير موقفها يستحق ذلك، أجابت ستيفنز: "بالتأكيد. التصويت يستحق دائمًا، أليس كذلك؟"
وسُئل زعيم مجلس الشيوخ شومر، الذي كان قد دعم ستيفنز في البداية، عما إذا كان انشقاقها قد يسلم المقعد للجمهوريين، فأجاب: "هالي ستيفنز تمثل صوتًا واحدًا".
هجمات معادية للإسلام
تعرض عبد الرحمن السيد، المولود في ميشيغان لأبوين مهاجرين مصريين، لهجمات متواصلة استهدفت عقيدته. وحاولت إعلانات الحزب الجمهوري ربطه بـ "الإرهاب" والتطرف، وانضم ترامب إلى هذا الخطاب التحريضي.
ووصف الرئيس الأمريكي عبد الرحمن السيد مرارًا وتكرارًا بأنه "جهادي" و"رجل بغيض"، ساخرًا من اسمه ومكررًا ادعاءً جمهوريًا غير مثبت واسع الانتشار بزعم انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.
وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع، استهدف ترامب






