26 جانفي 2026 في 11:35 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

من الفشل الدراسي إلى باحث في CNRS: قصة صعود مروان محمد وتحدي التوقعات

Admin User
نُشر في: 26 جانفي 2026 في 06:01 م
5 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

من الفشل الدراسي إلى باحث في CNRS: قصة صعود مروان محمد وتحدي التوقعات

من الفشل الدراسي إلى باحث في CNRS: قصة صعود مروان محمد وتحدي التوقعات

وُلد مروان محمد في باريس لأبوين مهاجرين مغربيين، ونشأ في فيلييه-سور-مارن (فال دو مارن)، في حي "أوت-نو" (Hautes-Noues)، في أواخر الثمانينيات. كانت هذه الفترة تشهد تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة في الضواحي الفرنسية، حيث كانت الفرص محدودة والبيئة محفوفة بالمخاطر. بعد فشله في شهادة التعليم المتوسط (brevet des collges) ثم في شهادة الكفاءة المهنية (BEP)، وجد مروان نفسه في بيئة تتسم بالعنف والتهميش، وهو ما كان يمكن أن يحرف مساره نحو الجريمة والانحراف، كما حدث للعديد من أقرانه.

لم يكن مسار مروان محمد محددًا بالفشل الأكاديمي أو بالظروف الاجتماعية القاسية. فقد كان هناك بصيص أمل تمثل في بعض المنشطين الاجتماعيين في الحي، الذين استشعروا إمكاناته الكامنة وما يمكن أن يصبح عليه. عرض هؤلاء المنشطون عليه فرصة اجتياز شهادة الكفاءة لوظائف المنشطين (BAFA)، وهي خطوة غيرت مجرى حياته. وبدوره، أصبح مروان منشطًا اجتماعيًا، مما أتاح له فرصة فريدة لمراقبة وفهم التفاوت الصارخ في حياة الأطفال والمراهقين بين عالم المدرسة الواعد وعالم الشارع القاسي.

هذه التجربة المباشرة مع الشباب في الأحياء المهمشة عمقت لديه الوعي باللامساواة الاجتماعية وأثرها على الفرص المتاحة للأفراد. كانت نقطة التحول الحقيقية بعد حصوله على معادلة شهادة البكالوريا، وقراءته لكتاب "بؤس العالم" (La Misre du monde) [دار سوي، 1993]، وهو عمل جماعي ضخم أشرف عليه عالم الاجتماع الفرنسي الشهير بيير بورديو [1930-2002]. لقد أحدث هذا الكتاب ثورة في طريقة تفكيره، حيث قدم له أدوات تحليلية لفهم الآليات المعقدة التي تنتج وتكرس اللامساواة الاجتماعية، وكيف يمكن أن تؤثر "رأس المال الثقافي" و"رأس المال الاجتماعي" على مسارات الأفراد.

بتأثير من بورديو وتجاربه الشخصية، اختار مروان دراسة علم الاجتماع في الجامعة، وهو قرار لم يكن سهلاً بالنظر إلى خلفيته الأكاديمية السابقة. لقد كان عليه أن يثبت نفسه في بيئة أكاديمية غالبًا ما تكون غريبة عن تجاربه الحياتية. ومع ذلك، بفضل إصراره وعزيمته، تمكن من التفوق في دراسته، ليحصل على الدكتوراه ويصبح اليوم باحثًا مرموقًا في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS).

في كتابه الجديد، "لم يكن الأمر سهلاً!"، يعود مروان محمد إلى تفاصيل مساره التصاعدي، ليس فقط كقصة نجاح فردية، بل كدراسة حالة حية للتحولات الاجتماعية وإمكانيات الحراك الاجتماعي. يحلل الكتاب العوامل التي ساعدته على تجاوز العقبات، من الدعم المجتمعي إلى الإرادة الشخصية، ويقدم رؤى قيمة حول كيفية كسر حلقات التهميش والوصول إلى مستويات أكاديمية ومهنية عليا، حتى في ظل الظروف الأكثر تحديًا. إن قصته تعد شهادة على أن الفشل الأكاديمي الأولي لا يحدد بالضرورة مصير الفرد، وأن الإصرار على التعلم والفهم يمكن أن يفتح آفاقًا غير متوقعة.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة