مصر والسعودية تعززان التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية وتوحيد المواقف بشأن غزة والسودان واليمن والصومال
جاري التحميل...

مصر والسعودية تعززان التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية وتوحيد المواقف بشأن غزة والسودان واليمن والصومال
اتفقت مصر والمملكة العربية السعودية يوم الاثنين على تكثيف المشاورات والتنسيق السياسي لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، مؤكدتين على موقف موحد بشأن حل النزاعات في غزة والسودان واليمن والصومال.
جاء هذا الاتفاق عقب اجتماعات عُقدت في القاهرة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود. وركزت المباحثات، التي شارك فيها أيضاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على "الروابط الاستراتيجية العميقة" بين البلدين والتحضيرات للاجتماع الأول للمجلس التنسيقي الأعلى المصري السعودي.
وفقاً للمتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، أكد السيسي والأمير فيصل على أهمية الحلول السلمية للأزمات الإقليمية للحفاظ على وحدة الأراضي وسيادة الدول المتأثرة. وعبر السيسي عن التزام مصر بتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، ورحب بالترتيبات الجارية للاجتماع الأول للمجلس رفيع المستوى الذي سيرأسه قادة البلدين.
بخصوص الصراع في غزة، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة سلام مقترحة من الولايات المتحدة. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف، أن المقترح المصري يتضمن تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، وإنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وضمان تدفق منتظم للمساعدات الإنسانية.
ورفض عبد العاطي كذلك أي إجراءات تهدف إلى تقسيم قطاع غزة أو خلق "حقائق جديدة" في الضفة الغربية من شأنها تقويض الوحدة الإقليمية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالقرن الأفريقي، أعرب الوزيران عن "رفضهما التام" لأي إجراءات أحادية الجانب تؤثر على السيادة الصومالية. وأشارا بشكل خاص إلى اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صوماليلاند) باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذرين من أن مثل هذه التحركات تقوض السلام في منطقة حيوية.
وبشأن الأزمة اليمنية، دعا الجانبان إلى تسوية سياسية شاملة من خلال حوار جامع. وأشاد السيسي بجهود المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر للمكونات اليمنية الجنوبية لمناقشة "القضية الجنوبية" ضمن إطار يحافظ على وحدة اليمن.
كما تناول الوزيران الوضع في السودان، مؤكدين على ضرورة استمرار التنسيق من خلال آلية "الرباعية". ودعوا إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار مع الحفاظ على سلامة المؤسسات الوطنية السودانية.
ضم الوفد السعودي الأمير مساعد بن محمد الفرحان، مستشار الشؤون السياسية، والسفير السعودي لدى القاهرة صالح بن عيد الحسيني.
