محكمة تونسية تحكم بالسجن ثلاث سنوات على عصابة نسائية متخصصة في سرقة المحلات التجارية
جاري التحميل...

محكمة تونسية تحكم بالسجن ثلاث سنوات على عصابة نسائية متخصصة في سرقة المحلات التجارية

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، يوم الخميس 19 مارس 2026، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق عصابة مكونة من ثلاث نساء، متخصصة في سرقة المحلات التجارية. وقد جاء هذا الحكم ليؤكد عزم القضاء على التصدي للجرائم التي تستهدف الأمن الاقتصادي للمواطنين والتجار على حد سواء، وللحد من ظاهرة العود الإجرامي التي تشكل تحدياً للمنظومة العدلية.
تفيد التفاصيل الواردة في ملف القضية بأن المتهمات كنّ يستغللن ببراعة غفلة التجار وانشغالهم بتقديم الخدمات للزبائن الآخرين، خاصة في أوقات الذروة أو في المحلات التي تشهد إقبالاً كبيراً. كانت إحداهن تتولى تشتيت انتباه البائع، بينما تقوم الأخريات بإخفاء البضائع الثمينة، مثل الملابس والإلكترونيات الصغيرة ومستحضرات التجميل، تحت ملابسهن الفضفاضة أو في حقائب مصممة خصيصاً لهذا الغرض. وقد أثارت هذه الأساليب قلقاً كبيراً في أوساط التجار، الذين طالبوا بتشديد الرقابة والعقوبات للحد من هذه الظاهرة المتنامية التي تكبدهم خسائر مادية كبيرة وتؤثر على ثقتهم في بيئة العمل. وقد أفادت إذاعة ديوان إف إم بهذه التفاصيل، نقلاً عن مصدر قضائي مطلع على سير التحقيقات، مؤكدة أن التحريات كشفت عن نمط إجرامي متكرر لهذه العصابة.
ويُظهر ملف القضية أن هذه العصابة ليست حديثة العهد بالجرائم، فقد سبق أن أُدينّ المتهمات في قضايا سرقة مماثلة وقضين عقوبات سجن تراكمية تجاوزت ست سنوات. هذا السجل الإجرامي الطويل يعكس تحدياً كبيراً أمام الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع ظاهرة العود الإجرامي، حيث أن العقوبات السابقة لم تكن كافية لردعهن. فبعد خروجهن من السجن، لم يترددن في استئناف أنشطتهن الإجرامية، مما يؤكد الحاجة إلى برامج إعادة تأهيل فعالة أو عقوبات رادعة تمنع تكرار مثل هذه الأفعال. وقد شدد القاضي على أن الحكم الصادر يهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة من هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتزعزع ثقة المواطنين في أمن معاملاتهم التجارية.
إ. ب.
