محكمة النقض تؤكد الأحكام النهائية في قضية وفاة مشجع النادي الإفريقي عمر العبيدي
جاري التحميل...

محكمة النقض تؤكد الأحكام النهائية في قضية وفاة مشجع النادي الإفريقي عمر العبيدي

أكدت محكمة النقض التونسية، يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير 2026، الأحكام الصادرة في قضية وفاة مشجع النادي الإفريقي، الشاب عمر العبيدي، لتضع بذلك حداً لمسار قضائي طويل أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والقانونية والشعبية في تونس.
وقد جاء قرار محكمة النقض برفض جميع الطعون المقدمة ضد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بتونس، والذي كان قد قضى بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ بحق اثني عشر عون أمن تورطوا في هذه القضية الحساسة. هذا الرفض الشامل للطعون، سواء من حيث الشكل أو من حيث الموضوع، يعني أن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف أصبحت نهائية وباتة، ولا يمكن الطعن فيها مجدداً، مما يغلق ملف القضية من الناحية القانونية بشكل كامل.
تعتبر هذه القضية من القضايا التي شغلت الرأي العام التونسي لسنوات عديدة، نظراً لظروف وفاة الشاب عمر العبيدي وما تبعها من مطالبات بالعدالة والشفافية والمساءلة. وقد شهدت القضية مراحل متعددة من التحقيق والمحاكمة، وتخللتها احتجاجات ومطالبات متواصلة من عائلة الفقيد ومنظمات حقوقية ومكونات المجتمع المدني بضرورة كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه المأساة.
تعود تفاصيل هذه المأساة الأليمة إلى عام 2018، عندما لقي الشاب عمر العبيدي حتفه غرقاً في وادي مليان، وذلك إثر مطاردة أمنية وقعت في محيط الملعب الأولمبي برادس، بعد مباراة جمعت النادي الإفريقي بالاتحاد المنستيري ضمن منافسات الدوري التونسي. وقد أثارت هذه الحادثة موجة عارمة من الغضب والاستنكار في الشارع التونسي، وطرحت تساؤلات عديدة حول ممارسات بعض أعوان الأمن وضرورة احترام حقوق المواطنين، خاصة في التعامل مع الجماهير الرياضية.
على الرغم من أن الحكم النهائي قد صدر الآن، إلا أن القضية تركت بصماتها العميقة على المشهد العام في تونس، ودفعت إلى نقاشات جادة حول إصلاح المنظومة الأمنية والقضائية، وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل. وتظل ذكرى عمر العبيدي حاضرة بقوة في أذهان جماهير النادي الإفريقي وكل من تابع هذه القضية المعقدة التي أصبحت رمزاً للمطالبة بالعدالة.
ي. ن.
