
يوم الخميس 21 مايو 2026، في تمام الساعة 21:30، سيستضيف متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية (Mucem) في مرسيليا، وتحديداً في حصن سان جان، عملاً أدبياً ومسرحياً جديداً مصمماً كرحلة عبر ذكريات البحر الأبيض المتوسط. هذه الأمسية، التي تُقدم ضمن فعاليات مهرجان "يا لها من أيام جميلة!"، وتحمل عنوان "عمر الشريف، جدتي وأنا"، ستُعرض لمرة واحدة فقط.
في صميم هذا العرض، تعمل شخصية عمر الشريف كخيط يربط بين الروايات الحميمة، والتخيلات العائلية، والذاكرة الثقافية للعالم العربي والمتوسطي.
النجم المولود في مصر، وأيقونة السينما العالمية، يصبح هنا نقطة عبور بين القصص الشخصية والتراث المشترك.
ولكن أبعد من هذا الحضور المركزي، تولي الأمسية اهتماماً خاصاً لتونس وتداعياتها التاريخية والمعاصرة.
تتخلل شخصية الحبيب بورقيبة العرض كشخصية مؤسسة أساسية ومثيرة للجدل. مهندس تونس الحديثة، بين الأسطورة الوطنية ونهاية حكمه، يجسد ذاكرة سياسية لا تزال نشطة، يتم استكشافها من خلال روايات وكتابات الأمسية.
يسلط العمل الضوء أيضاً على صوت الكاتبة أميرة غنيم، التي تستكشف نصوصها التوترات بين الذاكرة الحميمة، والتاريخ الاجتماعي، والموروثات السياسية في الفضاء التونسي والمغاربي.
وحول هذا المحور التونسي، تدور شخصيات رئيسية أخرى من العالم العربي والمتوسطي: وردة الجزائرية، أيقونة الأغنية الملتزمة في الجزائر؛ آسيا جبار، الصوت الأدبي الكبير للمغرب العربي؛ أو حتى برلنتي عبد الحميد، شخصية بارزة في السينما المصرية.
الأمسية، التي أخرجها أمين أجينا، تجمع أيضاً مروان شاهين، ومايا وعبادي، ونصيرة تامر، وعبد الله الطايع، حول نصوص غير منشورة تمزج بين القصص الشخصية وشخصيات الذاكرة.
في خلفية حصن سان جان، المطل على البحر، يرسم هذا العمل خريطة حساسة حيث يصبح البحر الأبيض المتوسط مساحة لتدفق الأصوات والقصص والتراث. أمسية واحدة فقط. يوم الخميس 21 مايو في الساعة 21:30.
جمال قتالة

