الرياض استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، مستشار الأمن القومي الهندي، السيد أجيت دوفال، في الرياض يوم الاثنين. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعميق الروابط الثنائية وتعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وهما دولتان تتمتعان بعلاقات تاريخية وثقافية واقتصادية متجذرة.
خلال الاجتماع، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، وبحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما في مختلف المجالات. وتناولت المحادثات سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 ومبادرة "صنع في الهند". وقد أكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا الرقمية، والابتكار، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
كما تبادل الأمير فيصل بن فرحان والسيد أجيت دوفال وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وشملت المناقشات الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتصدي للتحديات الجيوسياسية الراهنة. وأكد الجانبان على أهمية الحوار والتعاون متعدد الأطراف في معالجة القضايا العالمية، بما في ذلك التغير المناخي والأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، ركز الاجتماع على الجهود الجارية لتعزيز أمن الطاقة العالمي، حيث تعد المملكة العربية السعودية شريكًا موثوقًا ورئيسيًا للهند في توفير احتياجاتها من الطاقة. ناقش الطرفان أهمية استقرار أسواق النفط والغاز، وسبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يدعم التحول نحو مصادر طاقة أنظف وأكثر استدامة. كما تم التأكيد على ضرورة حماية الممرات الملاحية الدولية، التي تعتبر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وضمان حرية الملاحة فيها. وتتشارك السعودية والهند رؤية مشتركة لأهمية أمن الممرات البحرية في المحيط الهندي والبحر الأحمر، وضرورة التعاون لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويعكس هذا اللقاء التزام القيادتين في البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة والعالم. ومن المتوقع أن تسهم هذه المحادثات في فتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي بين الرياض ونيودلهي في مختلف المجالات الحيوية.






