كرياثون قابس ومدنين: الصناعات الثقافية والإبداعية محرك للتنمية المحلية المستدامة
جاري التحميل...

كرياثون قابس ومدنين: الصناعات الثقافية والإبداعية محرك للتنمية المحلية المستدامة
على مدى ثلاثة أيام، من 13 إلى 15 فبراير 2026، شارك ثمانية عشر شابًا وشابة من أصحاب المشاريع من ولايتي قابس ومدنين في "كرياثون" يندرج ضمن تفكير حول دور الصناعات الثقافية والإبداعية في الديناميكيات الإقليمية. ويستكشف هذا الحدث قدرة المناطق على إنتاج رواياتها الخاصة، وتثمين تراثها، وتحويل الإبداع إلى فرصة مهنية مستدامة.
تتشارك المشاريع المقدمة في سمة مشتركة: فهي تستند إلى تجارب شخصية وملاحظة مباشرة للاحتياجات الثقافية المحلية. وسواء تعلق الأمر بالحفاظ على المهارات التقليدية، أو توثيق الذاكرات الإقليمية، أو ابتكار مسارات ثقافية جديدة، فإن المقترحات تعكس ارتباطًا قويًا بالمنطقة.
توضح الأشكال المطورة تنوع الصناعات الإبداعية المعاصرة. فألعاب الفيديو المستوحاة من القصص المحلية، وتطبيقات الهاتف المحمول المخصصة لتثمين التراث، والمنصات التفاعلية، والأجهزة الغامرة في الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى الفعاليات الفنية والورش العملية، كلها تعبر عن رغبة في الجمع بين الابتكار التكنولوجي والنقل الثقافي.
تجاوز "الكرياثون" التعبير الفني، وركز على هيكلة المشاريع. فقد تم دعم المشاركين من قبل مرشدين جامعيين متخصصين في ريادة الأعمال والوسائط المتعددة، الذين قدموا منهجية صارمة: توضيح القيمة المقترحة، وتحديد الجماهير المستهدفة، والتفكير في الجدوى والاستدامة الاقتصادية. وقد سمح هذا الربط بين الإبداع والنهج الأكاديمي بإدراج المبادرات ضمن مجال الصناعات الثقافية والإبداعية كقطاع منظم وواعد.
روايات محلية لهيكلة الاقتصاد الإبداعي
في ختام العروض النهائية أمام لجنة تحكيم مكونة من محترفين، حصل مشروعان من كل منطقة على جائزة مالية، صُممت لتكون تشجيعًا للمبادرات التي حققت تقدمًا ملحوظًا خلال الأيام الثلاثة من العمل المكثف.
في مدنين، مُنحت الجائزة الأولى لوداد شندول عن مشروعها سدو (الذي كان يُعرف سابقًا باسم يتينيرار)، والجائزة الثانية لصبرين بن حميدة عن مشروعها Sud Immersive VR.
وفي قابس، فاز بالجائزة الأولى موهب رسيل عن مشروعه حكايات ماشية، بينما مُنحت الجائزة الثانية لأشرف كباو عن مشروعه ثنايا.
لا تكرس هذه الجوائز ترتيبًا نهائيًا، بل هي اعتراف بتطور منهجي ومفاهيمي. ومن المتوقع أن تواصل غالبية المشاريع المقدمة تطويرها ضمن مسار احتضان، مما يؤكد أن الرهان يتجاوز الإطار الحدثي ليندرج ضمن ديناميكية مستدامة.
من خلال هذه النسخة، يسلط "الكرياثون" الضوء على فكرة محورية: أن الصناعات الثقافية والإبداعية ليست مجرد مجال فني، بل هي فضاء يمكن أن تصبح فيه روايات المناطق محركات للتنمية والإدماج المهني.
نظم "الكرياثون" من قبل جمعية الوسائط المتعددة والسمعي البصري (Amavi)، في إطار برنامج "تاسير" (Tacir) الذي يركز على المواهب والفنون والإبداع والصورة/الإدماج والبحث/المرونة.
