كتائب القسام تنشر أول صورة للناطق العسكري أبوعبيدة بعد إعلان استشهاده رسميًا
جاري التحميل...

كتائب القسام تنشر أول صورة للناطق العسكري أبوعبيدة بعد إعلان استشهاده رسميًا
في تطور مفاجئ هز الأوساط الفلسطينية والعربية، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء اليوم الاثنين، رسميًا استشهاد ناطقها العسكري الشهير أبوعبيدة، الذي يُعرف أيضًا باسم حذيفة الكحلوت. جاء هذا الإعلان ليضع حدًا لتكهنات استمرت لفترة، وليؤكد رحيل شخصية أصبحت رمزًا للمقاومة الفلسطينية وصوتًا مدويًا لها في أصعب الظروف. وقد تبع الإعلان الرسمي نشر الكتائب لأول صورة واضحة لأبوعبيدة دون وشاحه التقليدي، في خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة تأكيد قاطع لخبر استشهاده الذي خلف حزنًا عميقًا في قلوب الملايين.
لطالما كان أبوعبيدة، بوشاحه الأحمر المميز وصوته الجهوري، أيقونة إعلامية للمقاومة. فمنذ سنوات طويلة، كان هو الواجهة الإعلامية لكتائب القسام، يطل على الشاشات ليقدم بياناتها العسكرية، ويوجه رسائلها إلى العدو وإلى العالم أجمع. كانت كلماته تحمل في طياتها مزيجًا من التحدي والصمود، وتلهم المقاومين والشعب الفلسطيني على حد سواء. لقد ارتبط اسمه بالعديد من العمليات العسكرية الكبرى، وباتت إطلالاته المرتقبة مصدر قوة وأمل للكثيرين، خاصة في أوقات التصعيد والحروب.
وفي سياق هذا الإعلان المؤثر، أصدر المتحدث الجديد باسم كتائب القسام بيانًا مؤثرًا نعى فيه الشهيد أبوعبيدة، مستهلًا بيانه بتحية لغزة وأهلها الصامدين. قال المتحدث الجديد: سلام على غزة بترابها ومائها وسمائها وهوائها، وسلام على رجالها ونسائها وأطفالها ومقاوميها وأبطالها. هذه الكلمات لم تكن مجرد رثاء لشخص، بل كانت تأكيدًا على استمرارية المقاومة وتجديدًا للعهد مع الأرض والإنسان في القطاع المحاصر، الذي يواجه عدوانًا مستمرًا.

وتابع المتحدث الجديد وصفه للشهيد أبوعبيدة بكلمات تعكس مكانته العالية في قلوب المقاومين والشعب. فقد وصفه بأنه الملثم، صاحب الكوفية الحمراء، صوت الأمة الهادر، قائد إعلام القسام. وأكد أن أبوعبيدة لم ينقطع عن شعبه في أحلك الظروف، وخاطبهم من قلب المعركة، مشيرًا إلى شجاعته وتفانيه في أداء واجبه الإعلامي حتى الرمق الأخير. إن استشهاد أبوعبيدة يمثل خسارة كبيرة للمقاومة، لكنه في الوقت ذاته يمثل دافعًا جديدًا لمواصلة النضال، حيث يرى الكثيرون في رحيله وقودًا إضافيًا للعزيمة والإصرار على تحقيق الأهداف الوطنية.
لقد ترك أبوعبيدة إرثًا عظيمًا من الصمود والتحدي، وستظل كلماته وخطاباته محفورة في ذاكرة الأجيال. إن نشر صورته دون وشاحه، بعد إعلان استشهاده، يمثل لحظة تاريخية ومؤثرة، تؤكد على أن قادة المقاومة ليسوا مجرد أصوات خلف الأقنعة، بل هم رجال يضحون بأرواحهم في سبيل قضيتهم. وبينما تتلقى الأمة خبر رحيله بحزن عميق، فإنها تستلهم من سيرته العزيمة على المضي قدمًا في طريق التحرير والمقاومة.
