قوات درع الوطن المدعومة سعودياً تنتشر في عدن بعد فرار الزبيدي، مما يزيد الضغط على الانفصاليين
جاري التحميل...

قوات درع الوطن المدعومة سعودياً تنتشر في عدن بعد فرار الزبيدي، مما يزيد الضغط على الانفصاليين
![جندي يسير خارج ثكنة عسكرية في عدن، اليمن 8 يناير 2026. [فواز سلمان/رويترز]](https://www.aljazeera.com/wp-content/uploads/2026/01/2026-01-08T114449Z_750471876_RC2VWIA69GL9_RTRMADP_3_YEMEN-SECURITY_cropped-1767900270.jpg?resize=730%2C410&quality=80)
قوات مدعومة سعودياً تنتشر في عدن، مما يزيد الضغط على الانفصاليين.
شوهدت "قوات درع الوطن" المدعومة سعودياً تنتشر في عدن بعد يوم من فرار الزعيم الانفصالي عيدروس الزبيدي من اليمن إلى الإمارات العربية المتحدة. وكانت المدينة مركزاً للمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للزبيدي.
يُعد انتشار هذه القوات خطوة مهمة قد تعيد تشكيل موازين القوى في الجنوب اليمني. فـ"قوات درع الوطن" هي تشكيل عسكري جديد نسبياً، تم تدريبه وتسليحه بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب، ولكنها أيضاً تُنظر إليها كأداة لتعزيز النفوذ السعودي في المنطقة وتقليص نفوذ الفصائل الأخرى، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
لطالما كانت عدن نقطة محورية في الصراع اليمني المعقد، حيث تتنافس فيها قوى متعددة على السيطرة والنفوذ. فإلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمجلس الانتقالي الجنوبي، توجد فصائل أخرى تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة. وقد شهدت المدينة اشتباكات متكررة بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي، مما يعكس عمق الانقسامات السياسية والعسكرية.
فرار الزبيدي إلى الإمارات يثير تساؤلات حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي ودوره في المشهد اليمني. فلطالما كان الزبيدي شخصية محورية في الحركة الانفصالية الجنوبية، ويعتبر غيابه عن الساحة في هذا التوقيت الحرج مؤشراً على تحولات محتملة في استراتيجية المجلس أو في علاقاته مع داعميه الإقليميين. الإمارات، التي كانت الداعم الرئيسي للمجلس الانتقالي، قد تكون بصدد إعادة تقييم دورها أو استراتيجيتها في اليمن، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع.
إن هذا الانتشار لقوات درع الوطن في عدن يمكن أن يفسر على أنه محاولة سعودية لملء الفراغ أو لفرض واقع جديد على الأرض، يحد من قدرة المجلس الانتقالي على التحرك بشكل مستقل ويضمن توافقاً أكبر مع الأجندة السعودية. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التوتر بين الفصائل المختلفة، أو قد يمهد الطريق لتسوية جديدة تتضمن إعادة ترتيب الأدوار والنفوذ في الجنوب.
تظل الأوضاع في اليمن شديدة التعقيد، وتتداخل فيها المصالح المحلية والإقليمية والدولية. إن أي تحرك عسكري أو سياسي في عدن له تداعيات واسعة على مسار الصراع برمته، وعلى جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة والأطراف الدولية الأخرى. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التطور سيقود إلى مزيد من التصعيد أم سيفتح باباً لحلول سياسية أكثر استدامة في المستقبل القريب.
