6 فيفري 2026 في 07:46 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

قطاع السيارات التونسي: تحول استراتيجي نحو الكهرباء والهجين وتحديات السوق

Admin User
نُشر في: 6 فيفري 2026 في 05:00 ص
11 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Lapresse.tn
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

قطاع السيارات التونسي: تحول استراتيجي نحو الكهرباء والهجين وتحديات السوق

قطاع السيارات التونسي: تحول استراتيجي نحو الكهرباء والهجين وتحديات السوق

لم يعد قطاع السيارات التونسي مجرد سوق استهلاكي؛ بل يتطور اليوم تحت تأثير قيود الاستيراد، والضغط على العملات الأجنبية، والتحول التكنولوجي نحو السيارات الكهربائية والهجينة.

صرح علي كوبعة، رائد الأعمال ومؤسس منصة سيارة بلا مخاطر، بأن هذا القطاع يمثل في آن واحد محركاً للابتكار، ومولداً للوظائف المؤهلة، ورافعة أساسية لتحديث الصناعة الوطنية.

يواجه قطاع السيارات التونسي اليوم منعطفاً حاسماً. ففي ظل تباطؤ اقتصادي، وقيود مستمرة على الواردات، وضغط على احتياطيات العملات الأجنبية، وتطور سريع في تقنيات السيارات، لم يعد بالإمكان اعتباره مجرد سوق استهلاكي.

ذكر علي كوبعة، رائد الأعمال ومؤسس منصة سيارة بلا مخاطر، أن هذا القطاع يشكل الآن رافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني، ولفرص العمل، وللسلامة المرورية، وللانتقال الطاقي. وهذا المطلب المزدوج، المتمثل في التكيف مع القيود الحالية والاستعداد للمستقبل، يفرض تحليل كيفية تكيف السوق التونسية، وما هي الفرص التي يوفرها الانتقال نحو السيارات الكهربائية والهجينة، وما هي الإصلاحات الضرورية لبناء قطاع موثوق وآمن ومستدام؟

مستهلكون أكثر تطلباً وسوق تتكيف

على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، أظهر سوق السيارات التونسي قدرة حقيقية على التكيف. ففي عام 2025، بيعت أكثر من 77 ألف سيارة من جميع الفئات، مما يكشف عن طلب لا يزال نشطاً ولكنه تحول بشكل عميق.

أكد علي كوبعة أن المستهلك التونسي أصبح الآن أكثر حساسية للتكلفة الإجمالية للمركبة، والتي تشمل الشراء والصيانة والاستهلاك وإعادة البيع، وأنه يولي أهمية متزايدة للموثوقية والشفافية، خاصة في سوق السيارات المستعملة.

علاوة على ذلك، لا يزال المستهلك يتأثر بشكل مباشر بقيود الاستيراد، والحدود القصوى، وقواعد الصرف. وقد أدى هذا التطور إلى صعود سوق السيارات المستعملة، والاستيراد الفردي، والسوق الموازية، التي تمثل اليوم حصة كبيرة من المبيعات.

وأوضح أن هذا الواقع، الذي هو أبعد ما يكون عن الهامشية، يجب أن يتم تأطيره وهيكلته لحماية المواطن والاقتصاد الوطني على حد سواء، بدلاً من محاربته بطريقة تقييدية.

يمثل الانتقال نحو السيارات الكهربائية والهجينة فرصة استراتيجية كبرى لتونس، تتجاوز بكثير القضايا البيئية. أكد علي كوبعة أن السيارات الكهربائية والهجينة تفتح آفاقاً ملموسة للصناعة، لا سيما فيما يتعلق بالتجميع المحلي، وتصنيع المكونات الكهربائية والإلكترونية، وتطوير الخدمات الفنية المتخصصة.

تتمتع تونس بالفعل بمقومات قوية: قوة عاملة مؤهلة، وخبرة معترف بها في الضفائر الكهربائية، وموقع جغرافي استراتيجي بين أوروبا وأفريقيا، مما قد يعزز الاستثمار الصناعي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

يؤدي هذا الانتقال نحو السيارات الكهربائية والهجينة أيضاً إلى خلق مهن جديدة مؤهلة. فهو يولد احتياجات لتقنيين متخصصين في البطاريات، وخبراء في التشخيص الإلكتروني المتقدم، ومهندسين في التنقل الكهربائي، ومشغلي بنى تحتية للشحن.

وأوضح أن هذه المهن توفر فرص عمل مستدامة، ذات أجور أفضل، وموجهة نحو المستقبل، بينما تشكل استجابة مباشرة للتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي للقطاع. كما أن الدمج التدريجي لهذه التقنيات الجديدة يعزز نقل حقيقي للمهارات، وهو أمر ضروري لتحديث قطاع السيارات التونسي وتعزيز قدرته التنافسية.

إصلاحات وتجديد أسطول السيارات

لتحقيق هذا التحول وتقليل الاعتماد على الواردات، تعتبر العديد من الإصلاحات الضريبية والتنظيمية والصناعية ذات أولوية اليوم. أشار علي إلى أن القطاع يجب أن يشجع بقوة السيارات الكهربائية والهجينة من خلال مزايا ضريبية وإدارية مستهدفة، وإجراءات مبسطة للاستيراد والتسجيل، بالإضافة إلى حوافز مالية موجهة نحو المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة