إستيل براشليانوف، المديرة العامة لشركة فيوليا، في لندن، 27 فبراير 2026.

تعد مجموعة إستيل براشليانوف، إلى جانب عملاق الأدوية سانوفي وشركة الشحن CMA CGM، المجموعة الفرنسية التي استثمرت أكبر قدر في الولايات المتحدة عام 2025. فقد اشترت فيوليا، في نوفمبر 2025، شركة Clean Earth المتخصصة في إزالة التلوث، مقابل 3 مليارات دولار (2.60 مليار يورو)، واستحوذت على الحصة المتبقية لها في Water Technologies في مايو 2025، مقابل 1.5 مليار يورو.

عند لقائنا بها في سان فرانسيسكو على هامش جولة مع المستثمرين، يوم الأربعاء 1 أبريل، سألناها عما إذا كانت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد غيرت شيئًا في أعمالها. بدأت إستيل براشليانوف، المهندسة البوليتكنيكية البالغة من العمر 53 عامًا والتي تولت الإدارة العامة لفيوليا في عام 2022، بالقول: هناك المواطنة التي ستتجنب الإجابة عليكم. حسنًا، لكننا نرغب في فهم منطق قادة الصناعة الأوروبيين، المنطق العقلاني والبعيد عن صخب الإعلام. وتتابع قائلة: بالنسبة لرئيسة فيوليا، وببساطة، لم يتغير شيء.

تؤكد براشليانوف أن استراتيجية فيوليا في الولايات المتحدة مبنية على أسس اقتصادية قوية وفرص سوقية واضحة، تتجاوز التقلبات السياسية قصيرة المدى. فالسوق الأمريكية، بحجمها الهائل وتنوعها الصناعي، تمثل بيئة خصبة للخدمات البيئية، بدءًا من معالجة المياه وإدارة النفايات وصولاً إلى حلول الطاقة المستدامة وإزالة التلوث الصناعي. هذه الاستثمارات الضخمة تعكس رؤية فيوليا طويلة الأمد لتعزيز مكانتها كشركة رائدة عالميًا في إدارة الموارد.

إن الاستحواذ على Clean Earth، المتخصصة في معالجة النفايات الخطرة والتربة الملوثة، يعزز قدرة فيوليا على تقديم حلول شاملة للتحديات البيئية المعقدة التي تواجه الصناعات والبلديات في الولايات المتحدة. كما أن زيادة حصتها في Water Technologies يؤكد التزام المجموعة بتطوير تقنيات المياه المبتكرة، وهو قطاع حيوي يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ندرة الموارد وتغير المناخ. هذه الخطوات الاستراتيجية تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية البيئية الحديثة والفعالة.

بالنسبة لقادة الأعمال مثل براشليانوف، فإن القرارات الاستثمارية الكبرى لا تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات في الإدارة السياسية، بل تعتمد على تحليل معمق للاتجاهات الاقتصادية الكلية، والاحتياجات المجتمعية، والتقدم التكنولوجي. ففيوليا، كشركة عالمية تعمل في قطاعات حيوية مثل المياه والنفايات والطاقة، تتبنى استراتيجيات تمتد لعقود، حيث تتطلب مشاريع البنية التحتية الكبرى تخطيطًا وتنفيذًا طويل الأجل. هذا المنظور يفسر سبب استمرار المجموعة في ضخ الاستثمارات في سوق رئيسي مثل الولايات المتحدة، بغض النظر عن هوية شاغل البيت الأبيض.

تؤمن فيوليا بأن التحديات البيئية العالمية، مثل تغير المناخ وندرة الموارد، تتطلب حلولاً مستمرة ومبتكرة. ومن خلال تعزيز وجودها في الولايات المتحدة، تسعى المجموعة إلى المساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة، وتقديم خبراتها في الاقتصاد الدائري، ودعم التحول نحو مستقبل أكثر صداقة للبيئة. هذه الاستثمارات ليست مجرد توسع تجاري، بل هي جزء لا يتجزأ من مهمة فيوليا الأوسع في حماية الكوكب وتحسين جودة الحياة.