صيام رمضان لمرضى قصور القلب: نصائح هامة من أستاذ في أمراض القلب
جاري التحميل...

صيام رمضان لمرضى قصور القلب: نصائح هامة من أستاذ في أمراض القلب

رمضان شهر للروحانيات، ولكنه أيضًا وقت يغير عاداتنا الغذائية والشرابية والنوم بشكل عميق. بالنسبة لمريض قصور القلب، قد تكون هذه التغييرات محايدة... أو قد تكون مزعجة في بعض الأحيان، يلاحظ الدكتور فوزي عداد، أستاذ أمراض القلب، الذي يقدم في منشور فيسبوك الموضح أدناه إرشادات ونصائح لمرضى القلب بهدف صيام خالٍ من المشاكل.

ما يجب فهمه هو أن الصيام يؤدي إلى انخفاض في تناول السوائل خلال النهار مع زيادة لزوجة الدم؛ وتركيز هرموني مختلف (خاصة نظام الرينين-أنجيوتنسين)؛ وتعديل في إيقاع النوم والاستيقاظ؛ وأحيانًا إفراط في الأكل في المساء. هذه التغييرات الفسيولوجية يمكن أن يكون لها تأثيرات متفاوتة على الجسم، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من حالات صحية مزمنة مثل قصور القلب.
بالنسبة للمريض المستقر، قد يكون ذلك محتملاً بشكل جيد ولا يسبب مشاكل كبيرة، ولكن بالنسبة للمريض الهش أو الذي يعاني من قصور قلب غير مستقر، قد يؤدي ذلك إلى الجفاف، وانخفاض ضغط الدم، والقصور الكلوي الوظيفي، وزيادة الحمل على القلب إذا كان هناك إفراط في تناول الملح عند الإفطار، وجبة كسر الصيام. لذا، فإن التمييز بين حالة المريض المستقرة والهشة أمر بالغ الأهمية قبل اتخاذ قرار الصيام.
بالنسبة للعلاج، هناك بعض المبادئ البسيطة التي يجب اتباعها وقواعد يجب احترامها لضمان سلامة المريض أثناء الصيام: يفضل تناول مدرات البول بعد الإفطار لتجنب الجفاف خلال النهار؛ يجب توزيع السوائل بشكل جيد بين الإفطار والسحور لضمان ترطيب كافٍ؛ مراقبة يومية للوزن أمر ضروري للكشف عن أي احتباس للسوائل؛ والتحكم المنتظم في ضغط الدم والنبض لمراقبة استقرار الحالة الصحية.
ومع ذلك، يجب التوقف عن الصيام فورًا إذا كان هناك ضيق في التنفس غير عادي، أو زيادة سريعة في الوزن (أكثر من 2 كجم في 48 ساعة)، أو شعور بالضيق، أو دوخة، أو إرهاق شديد. هذه الأعراض قد تكون مؤشرات على تدهور الحالة الصحية وتتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.
في النهاية، فكرة أن مريض قصور القلب لا يجب أن يصوم أبدًا هي فكرة خاطئة: إذا كان المرض مستقرًا ويتم متابعته طبيًا بشكل منتظم، فقد يكون ذلك ممكنًا، ولكن القرار يجب أن يكون شخصيًا، وليس تلقائيًا. يجب أن يتم اتخاذ هذا القرار بالتشاور مع الطبيب المعالج الذي يمكنه تقييم حالة المريض الفردية ومخاطر الصيام المحتملة.
رمضان ليس اختبارًا للقلب. يجب أن يُعاش بحكمة وتوازن ومشورة طبية. الهدف هو الحفاظ على الصحة والروحانية معًا، وليس تعريض الجسم لمخاطر غير ضرورية. لذا، فإن الاستماع إلى نصائح الأطباء واتباع الإرشادات الطبية هو المفتاح لصيام آمن ومقبول.
