2 فيفري 2026 في 03:16 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

شارع يخشى سكانه الفيضانات قد يُهدم بالكامل: خطط المجلس وقلق السكان المتزايد

Admin User
نُشر في: 2 فيفري 2026 في 10:00 ص
3 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: BBC News
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

شارع يخشى سكانه الفيضانات قد يُهدم بالكامل: خطط المجلس وقلق السكان المتزايد

شارع يخشى سكانه الفيضانات قد يُهدم بالكامل: خطط المجلس وقلق السكان المتزايد

شارع يخشى سكانه الفيضانات قد يُهدم بالكامل

يستعد سكان شارع يواجه خطرًا شديدًا من الفيضانات لمعرفة ما إذا كانت خطط شراء وهدم منازلهم ستمضي قدمًا. هذا القرار المرتقب يلقي بظلاله على حياة عشرات العائلات التي تعيش في حالة ترقب وقلق دائمين، حيث يهدد تغير المناخ وجود مجتمعات بأكملها.

يواجه شارع كلياداك تيراس، في إينيسي بول، روندا كينون تاف، "خطرًا فريدًا من الفيضانات الكبيرة" من مجرى نانت كلياداك القريب. وقد غمرته المياه خلال عاصفتي دينيس وبيرت، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالمنازل والممتلكات، تاركًا وراءه ذكريات مؤلمة وتكاليف إصلاح باهظة للسكان الذين اضطروا للتعامل مع تبعات هذه الكوارث الطبيعية المتكررة.

قالت بايج ديدكوت، التي تعيش في الشارع، إن قلقها "بلغ ذروته" وإن تحذيرات الفيضانات "ترعبها". تعكس كلماتها حالة الخوف المستمر التي يعيشها العديد من جيرانها، حيث أصبحت حياتهم اليومية محفوفة بالتوتر بسبب التهديد المستمر للمياه التي قد تغمر منازلهم في أي لحظة، مما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية.

أوصى مسؤولو مجلس روندا كينون تاف بأن تشتري السلطة 16 منزلاً، بمبلغ 2.57 مليون جنيه إسترليني، مستشهدين بتغير المناخ كعامل داعم لهذا القرار الجذري. يأتي هذا التوصية بعد دراسات مكثفة أظهرت أن الحلول الهندسية التقليدية للحماية من الفيضانات قد لا تكون فعالة أو مجدية اقتصاديًا في هذه المنطقة بالذات، نظرًا لطبيعة المجرى المائي وتضاريس المنطقة التي تجعلها عرضة بشكل خاص للفيضانات المفاجئة والشديدة.

قالت بايج، 27 عامًا، التي تعمل في خدمة الإسعاف، إن "مستويات قلقها بلغت ذروتها بالتأكيد" عندما تترك كلابها في المنزل خلال النهار. وأضافت: "إذا كان هناك تحذير من الفيضانات وكلابنا في المنزل، فإن ذلك يرعبنا لأننا نسافر أنا وشريكي أكثر من ساعة من وإلى العمل". هذا القلق لا يقتصر على الحيوانات الأليفة، بل يمتد ليشمل الممتلكات الشخصية والذكريات التي لا تقدر بثمن، والتي قد تضيع في أي فيضان قادم.

وأشارت بايج إلى أن "أشخاصًا آخرين في الشارع لديهم أطفال وأحفاد، لذا فالأمر أكثر صعوبة بالنسبة لهم بكثير". ففكرة إخلاء منزل العائلة وتشريد الأطفال من بيئتهم المألوفة تمثل تحديًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا، وتزيد من تعقيد الوضع برمته، خاصة وأن البحث عن سكن بديل في ظل هذه الظروف قد يكون مرهقًا.

أوصى مسؤولو المجلس بأن يستحوذ المجلس على المنازل من رقم 1 إلى 16 في شارع كلياداك تيراس، وهو ما سيشمل التكاليف العرضية ومساعدة الانتقال والرسوم القانونية. تهدف هذه الخطوة إلى توفير تعويض عادل للسكان ومساعدتهم على بدء حياة جديدة في مكان آمن، بعيدًا عن خطر الفيضانات المتكررة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم.

BBC A woman in a black fleece and glasses

تقول بايج ديدكوت إن قلقها "بلغ ذروته" وهي تعيش في الشارع

يُعد هذا القرار سابقة مهمة في كيفية تعامل السلطات المحلية مع التحديات التي يفرضها تغير المناخ على المجتمعات الساحلية وتلك القريبة من الأنهار والمجاري المائية. فبدلاً من الاستثمار المستمر في حلول الحماية التي قد لا تصمد أمام الظواهر الجوية المتطرفة، يتجه المجلس نحو حل جذري يضمن سلامة السكان على المدى الطويل، وإن كان ذلك على حساب هدم منازلهم وتغيير ديموغرافية المنطقة.

من المتوقع أن يناقش المجلس هذه التوصيات في اجتماع قادم، حيث سيتم التصويت على المقترح. يترقب السكان هذا الاجتماع بفارغ الصبر، آملين في الحصول على وضوح بشأن مستقبلهم. فبينما يدركون خطورة الوضع، فإن فكرة ترك منازلهم التي بنوا فيها حياتهم وذكرياتهم تمثل قرارًا صعبًا ومؤلمًا، يتطلب دعمًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا.

A residential street next to a stream

الشارع معرض لخطر شديد من الفيضانات من رافد نانت كلياداك

تُظهر هذه الحالة المعضلة الأوسع التي تواجه العديد من المجتمعات حول العالم: كيف يمكن التكيف مع آثار تغير المناخ عندما تصبح الحياة في بعض المناطق غير مستدامة؟ إن قرار هدم المنازل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف بالواقع الجديد الذي تفرضه التغيرات البيئية، وضرورة إعطاء الأولوية لسلامة الإنسان ورفاهيته فوق كل اعتبار، حتى لو كان الثمن هو التخلي عن الممتلكات.

سيستمر النقاش حول هذا الموضوع، ومن المرجح أن يثير تساؤلات حول سياسات التخطيط العمراني المستقبلية وكيفية دعم المجتمعات المتضررة في مواجهة تحديات المناخ المتزايدة. يبقى الأمل معقودًا على أن يتم التوصل إلى حلول عادلة وإنسانية تضمن مستقبلًا آمنًا لسكان كلياداك تيراس وغيرهم ممن يواجهون مصيرًا مشابهًا، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لهذه القرارات المصيرية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة