
تتأصل سينما المهدية ميسيليوم هذا العام بعمق على سواحل ولاية المهدية التونسية، حاملةً شعاراً جذاباً: سينما في الهواء الطلق!
في تمازج فريد بين زرقة البحر، وعمق الأراضي، وسحر السينما، تدعوكم هذه النسخة الجديدة من المهرجان لاستكشاف رؤى فنية متفردة وأعمال سينمائية جريئة تتساءل عن جوهر علاقتنا بالعالم المحيط بنا. كما توفر هذه الدورة لقاءات حوارية معمقة تمتد بآفاق الأفلام إلى ما وراء حدود الشاشة، لتثري التجربة الثقافية للمشاركين.
إن مفهوم "ميسيليوم" (Myclium) الذي يحمله اسم المهرجان، يعكس فكرة الجذور المتشابكة والانتشار الخفي الذي يربط بين العناصر المختلفة، تماماً كما تسعى السينما لربط الأفراد بالمجتمعات وبالقضايا الإنسانية الكبرى. يهدف المهرجان إلى أن يكون شبكة ثقافية حية تنمو وتتوسع، لتصل إلى شرائح واسعة من الجمهور، خاصة الشباب، وتلهمهم للتفكير النقدي والإبداع، مما يعزز الحوار الثقافي والفني في المنطقة.
من 23 إلى 28 يوليو 2026، ندعوكم للانضمام إلينا في رحلة ثقافية غنية تمتد على مدار أسبوع كامل من العروض السينمائية والنقاشات الثرية وورش العمل الإبداعية. ستتوزع فعاليات المهرجان بين مواقع مختارة بعناية في المهدية، تشمل "سينما ألفا" كمركز رئيسي للعروض، و"دار سيدي راجش" التي تضفي طابعاً تاريخياً مميزاً، وشاطئ سلقطة الساحر الذي يوفر خلفية طبيعية خلابة للعروض الليلية، بالإضافة إلى "مركز التوثيق والإعلام والشباب بقصور الساف" (CDIS Kssour Essef) لتعزيز المشاركة المجتمعية وتوسيع نطاق الوصول الثقافي.
لا تقتصر فعاليات المهرجان على مجرد عرض الأفلام، بل تتجاوز ذلك لتشمل جلسات حوار مفتوحة مع المخرجين والمنتجين، وورش عمل تفاعلية في مجالات صناعة الأفلام المختلفة، من الكتابة السينمائية إلى الإخراج والإنتاج. هذه الأنشطة تهدف إلى بناء قدرات الشباب المحليين وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعبير عن أنفسهم فنياً، مما يسهم في إثراء المشهد الثقافي التونسي ويفتح آفاقاً جديدة للمواهب الصاعدة.
تُدعم هذه المبادرة الثقافية الطموحة في إطار برنامج "قدرة الشباب على العمل"، وهو برنامج حيوي يهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في التنمية المجتمعية من خلال الفن والثقافة. يتم تنفيذ هذا البرنامج من قبل جمعية التضامن المدني تونس، وهي منظمة رائدة في العمل المدني تسعى لتعزيز المشاركة المجتمعية، ويحظى بتمويل كريم من مؤسسة فرنسا، مما يؤكد على أهمية التعاون الدولي في دعم المبادرات الثقافية الشبابية التي تحدث فرقاً حقيقياً.
يُعد هذا الدعم من برنامج "قدرة الشباب على العمل" ومؤسسة فرنسا حجر الزاوية في نجاح المهرجان، حيث يجسد التزاماً مشتركاً بتعزيز الحراك الثقافي والفني في المناطق الساحلية التونسية. إنه استثمار في الطاقات الشابة وفي قدرتها على إحداث تغيير إيجابي من خلال الفن والسينما، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعبير والإبداع في المهدية وخارجها، ويجعل من هذا المهرجان منصة حقيقية للتلاقي وتبادل الأفكار.
بلاغ صحفي






