قضت ولاية تكساس سنوات طويلة وهي تضع نفسها في طليعة الحملات الوطنية المتشددة للحد من الهجرة غير النظامية، لكن تحت قيادة الحاكمة الديمقراطية المنتخبة جينا هينوهوسا، قد تبدأ الولاية قريباً في التحرك نحو اتجاه مختلف تماماً.
ومع ذلك، فإن تحويل تكساس إلى ما يشبه ما يُعرف بـ "ولاية ملاذ آمن" سيكون أكثر تعقيداً بكثير من مجرد تغيير شخص الحاكم؛ إذ يمتلك المشرعون الجمهوريون وقوانين الولاية النافذة والحكومة الاتحادية القدرة على وضع قيود صارمة تحد من المدى الذي قد ترغب هينوهوسا في الذهاب إليه.
وفي مقابلة مع مجلة "نيوزويك"، أوضحت هينوهوسا أنها ترى ضرورة تحقيق أمن الحدود، مستدركة أن هناك فرقاً جوهرياً بين الأشخاص الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني في الوقت الحالي، وبين أولئك الذين يعيشون في الولاية منذ سنوات طويلة دون وضع قانوني مُثبت.
وقالت هينوهوسا: "أنا تكساسية من أصول هسبانية، وأنا لاتينية، وكثير منا ينتمون إلى عائلات ذات أوضاع قانونية مختلطة. هناك قدر كبير من الخوف في مجتمعاتنا الآن من أن عائلاتنا تتعرض للهجوم، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً. جميعنا نريد أمن الحدود، لكن الإجراءات الحالية لا تحقق ذلك، بل تجعلنا أقل أماناً ويجب أن تتوقف".

ولا تُعرَّف "مدن الملاذ الآمن" أو "ولايات الملاذ الآمن" بمجموعة واحدة من القواعد أو القوانين الصارمة، إذ تتبع كل سلطة قضائية، بدءاً من نيويورك ووصولاً إلى شيكاغو ولوس أنجلوس، نهجاً مختلفاً في تطبيق السياسات التي تمنع أجهزة إنفاذ القانون المحلية والوكالات التابعة للولاية من التعاون مع إدارة إنفاذ القوانين الخاصة بالهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أو وزارة الأمن الداخلي (DHS) في قضايا الهجرة.
وفيمَ يرى المدافعون عن هذه السياسات أنها ضرورية لأن إنفاذ قوانين الهجرة يقع ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية، ولأنها تساعد المهاجرين غير المسجلين على الشعور بأمان أكبر عند الإبلاغ عن الجرائم، يرى الناقدون أن هذه القواعد تعيق التنفيذ الفعال للقوانين وتسمح بإطلاق سراح المشتبه بهم من المهاجرين غير النظاميين من قبل الشرطة المحلية دون تسليمهم للسلطات الاتحادية.






