8 فيفري 2026 في 04:42 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

زيارة جوردان بارديلا الانتخابية: حشود متحمسة وتواصل محدود مع المؤيدين

Admin User
نُشر في: 8 فيفري 2026 في 01:01 ص
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

زيارة جوردان بارديلا الانتخابية: حشود متحمسة وتواصل محدود مع المؤيدين

زيارة جوردان بارديلا الانتخابية: حشود متحمسة وتواصل محدود مع المؤيدين

جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني، في زيارة لدعم مرشح الانتخابات البلدية، النائب كريستوف بارتيس، في كاركاسون (أود)، 7 فبراير 2026

جوردان بارديلا لا يتحدث إلى الناس. ومع ذلك، جاء الآلاف لرؤيته يوم السبت 7 فبراير، في أغد (إيرو) ثم في كاركاسون (أود). وحصل المئات على صورة سيلفي مع رئيس حزب التجمع الوطني (RN). لكن لم يتبادل أي مؤيد معه كلمة واحدة. أطلق الشاب الثلاثيني عبارة شكرًا جزيلاً ردًا على الهتافات التي دعته من قبل البعض للزواج منهم أو من قبل الكثيرين للترشح للانتخابات الرئاسية. في هذا الجو من الحماس، انطلق الوجه البارز لليمين المتطرف في حملة الانتخابات البلدية التي ستجرى جولتها الأولى في 15 مارس. ومع ذلك، لم يكن هناك حديث حقيقي عن البرامج البلدية تحت شمس المدن الساحلية ثم القرون الوسطى، بعد الميكروفون الثابت الذي كانت الصحافة تمدّه له عند خروجه من سيارته.

كانت الزيارة أشبه بعرض مسرحي مصمم بعناية، حيث يظهر بارديلا كشخصية أيقونية أكثر منه كسياسي يتفاعل مع ناخبيه. في أغد، المدينة الساحلية الهادئة، تجمع الحشد في ساحة البلدية، حاملين لافتات دعم ومرددين شعارات الحزب. كان بارديلا يبتسم ويلوح، لكنه لم يتوقف لإجراء محادثات فردية أو الاستماع إلى مخاوف المواطنين. هذا النمط من التفاعل، الذي يعتمد بشكل كبير على الصورة والجاذبية الشخصية، أصبح سمة مميزة لحملات التجمع الوطني، حيث يفضل القادة الظهور بمظهر النجوم السياسيين بدلاً من الانخراط في نقاشات معمقة حول القضايا المحلية أو الوطنية.

في كاركاسون، المدينة التاريخية ذات الأسوار العتيقة، تكرر المشهد. تجمع المئات في انتظار وصوله، وكان الترقب واضحًا على وجوههم. وعندما وصل بارديلا، كان الاستقبال حارًا، لكنه ظل محافظًا على مسافة معينة. التقط صور السيلفي بسرعة، ثم انتقل إلى المنصة لإلقاء خطاب موجز. ركز خطابه على القضايا الوطنية الكبرى، مثل الهجرة والأمن، وهي الموضوعات التي يتقنها الحزب ويستخدمها لجذب الناخبين، بدلاً من الخوض في التفاصيل المحلية التي تهم سكان المدينتين بشكل مباشر. هذا التوجه يعكس استراتيجية الحزب في ربط الانتخابات المحلية بأجندته الوطنية الأوسع.

هذه الاستراتيجية تثير تساؤلات حول طبيعة الحملات الانتخابية الحديثة، خاصة بالنسبة للأحزاب الشعبوية. هل أصبح التواصل المباشر مع الناخبين أقل أهمية من بناء صورة قوية وجذابة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؟ يبدو أن التجمع الوطني يعتقد ذلك، حيث يركز على تجميع الحشود الكبيرة وخلق جو من الحماس، مع تقليل التفاعل الفردي الذي قد يؤدي إلى أسئلة صعبة أو نقاشات غير مريحة. هذا النهج يهدف إلى تعزيز الولاء الحزبي وتوحيد القاعدة الشعبية حول شخصية القائد.

بالنسبة للمرشحين المحليين الذين يدعمهم بارديلا، مثل النائب كريستوف بارتيس في كاركاسون، فإن حضور رئيس الحزب يمثل دفعة معنوية قوية. فهو يمنحهم شرعية ويسلط الضوء على حملاتهم، حتى لو كان ذلك على حساب التركيز على القضايا المحلية. ومع اقتراب موعد الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في 15 مارس، يراهن التجمع الوطني على أن جاذبية بارديلا وشعبيته ستكون كافية لتحقيق نتائج جيدة، حتى لو لم يكن هناك حديث مباشر عن برامج بلدية محددة. يعتمد الحزب على قوة الدفع الوطنية لتعزيز مواقعه على المستوى المحلي.

في النهاية، تعكس هذه الزيارات الانتخابية تحولًا في المشهد السياسي الفرنسي، حيث تتزايد أهمية الشخصيات الكاريزمية والرسائل المبسطة على حساب النقاشات السياسية المعقدة. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستؤتي ثمارها في صناديق الاقتراع، وما إذا كان الناخبون سيقبلون بهذا النوع من التواصل السياسي الذي يفضل العرض على الحوار، خاصة في انتخابات محلية تتطلب عادةً فهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمعات المحلية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة