19 أفريل 2026 في 05:07 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

زراعة الزهور في تونس: إرث ثقافي وقوة اقتصادية تواجه تحديات هيكلية

Admin User
نُشر في: 19 أفريل 2026 في 10:01 ص
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

زراعة الزهور في تونس: إرث ثقافي وقوة اقتصادية تواجه تحديات هيكلية

زراعة الزهور في تونس: إرث ثقافي وقوة اقتصادية تواجه تحديات هيكلية

في تونس، تجمع زراعة الزهور، وهي فرع من فروع البستنة يهتم بزراعة الأزهار والنباتات الزينة، بين بعد تراثي عريق وقيمة اقتصادية متنامية، في سياق عالمي يتميز بطلب متزايد على المنتجات الطبيعية والعطرية، حسبما أفادت وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وعلى الرغم من محدودية حجم إنتاجه، يُعتبر هذا القطاع استراتيجيًا، حيث تُقاس الثروة بالقيمة المضافة المحققة خلال مراحل التحويل والتصنيع والتصدير، حسبما أكدت الوكالة، مشيرة إلى التحديات الهيكلية التي تعيق تطوره.

ووفقًا لإحصائيات الإدارة العامة للإنتاج النباتي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يتركز إنتاج الزهور المقطوفة في تونس بشكل أساسي في ولايات القيروان (القطب الرئيسي للمنظومة)، ونابل، وأريانة، وبن عروس، وباجة، وسوسة، والمنستير.

وتبلغ المساحات الإجمالية المزروعة حوالي 380 هكتارًا، منها ما يقرب من 370 هكتارًا في القيروان. وعلى المستوى الوطني، يتراوح إنتاج الزهور بين 500 و 540 طنًا سنويًا.

قوة اقتصادية حقيقية لم تُستغل بعد بالشكل الأمثل

تكمن القوة الاقتصادية الحقيقية لقطاع زراعة الزهور في تونس في مرحلة ما بعد الحصاد، حيث يتم تحويل الورد (وهو منتج قابل للتلف) إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، مثل ماء الورد، والزيوت الأساسية، والورد المجفف، وهي منتجات صناعية يمكن تخزينها وتسويقها وتصديرها.

وتُعد عملية التقطير، سواء كانت تقليدية أو حديثة، الحلقة الرئيسية في هذه السلسلة، حيث تعتمد على استخلاص الزيوت الأساسية بالبخار والتكثيف، مع تباينات في الجودة والفعالية حسب المستوى التكنولوجي المستخدم.

تتعدد المنتجات التحويلية المستخلصة من الورد. فماء الورد هو المنتج الأكثر انتشارًا واستهلاكًا، سواء في المجال الغذائي أو التجميلي، بينما يُعتبر زيت الورد أحد أغلى الزيوت الأساسية في العالم نظرًا لندرته وتركيزه العالي، ويُستخدم بشكل رئيسي في صناعة العطور الفاخرة.

يُستخدم الورد أيضًا في صناعة الحلويات التقليدية والمشروبات، بالإضافة إلى منتجات تجميلية متنوعة، مثل الكريمات والعطور الطبيعية.

يتميز الورد التونسي، وخاصة أصناف الورد الدمشقي (Rosa damascena) والورد المئوي (Rosa centifolia)، بجودة عالية تجعله مطلوبًا في الأسواق الخارجية.

في الواقع، يتم توجيه حوالي 60% من الإنتاج نحو التصدير، لا سيما إلى فرنسا وإيطاليا وسويسرا، مما يعكس الاندماج التدريجي للقطاع في سلاسل القيمة العالمية.

ومع ذلك، يظل هذا النجاح في التصدير غير متوازن من حيث توزيع القيمة، حيث يستفيد منه المحولون والمصدرون أكثر من المزارعين الذين يظلون مرتبطين بدخل موسمي يتأثر بتقلبات الأسعار والإنتاج.

معوقات تعترض تطور القطاع

على الرغم من الإمكانات التي يتمتع بها القطاع، تبرز تحديات هيكلية رئيسية تحد من تطوره واستغلاله الأمثل. وتشمل هذه التحديات، على وجه الخصوص، ضعف التنظيم بين مختلف الأطراف الفاعلة، وتجزئة المزارع وصغر حجمها، بالإضافة إلى نقص الاستثمار في التقنيات الحديثة للتقطير والتحويل.

يُضاف إلى ذلك ضعف الترويج الدولي مقارنة بالدول المنافسة في مجال النباتات العطرية، فضلاً عن غياب علامات جودة قوية ومنظمة قادرة على تعزيز مكانة الورد التونسي في الأسواق العالمية.

ومن المعوقات الأخرى التي تعترض تطور القطاع، ضعف الارتباط بين الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية.

إ. ب. (مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء).

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة