بالتوازي مع الاستفزازات الجوية المتكررة ضد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تواصل موسكو قصف أوكرانيا بلا هوادة. فقد أعلنت الرئاسة الأوكرانية، على لسان رئيسها فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت الموافق للعشرين من سبتمبر، أن روسيا شنت هجوماً "واسع النطاق" جديداً على أوكرانيا، استخدمت فيه 40 صاروخاً وحوالي 580 طائرة مسيرة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. هذا الهجوم المكثف يمثل تصعيداً جديداً في الصراع المستمر، ويؤكد على استمرار روسيا في استهداف الأراضي الأوكرانية.
وفي تعليق شديد اللهجة، اتهم فولوديمير زيلينسكي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، روسيا بأن "كل ضربة من هذا النوع لا تستجيب لضرورة عسكرية، بل هي استراتيجية روسية متعمدة تهدف إلى ترويع المدنيين وتدمير بنيتنا التحتية الحيوية". وحث زيلينسكي حلفاء كييف على تقديم المزيد من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لمواجهة هذه الهجمات، كما طالب بفرض عقوبات إضافية ومشددة على موسكو، مؤكداً أن هذه الإجراءات ضرورية لوقف العدوان وحماية الأرواح البريئة. وتأتي هذه الدعوات في ظل تزايد الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية في مواجهة الترسانة الروسية.
تحليل
وفي وقت سابق من يوم السبت نفسه، أفاد رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة دنيبروبتروفسك، الواقعة في وسط أوكرانيا، سيرغي ليساك، بوقوع ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة كبيرة أدت إلى مقتل شخص واحد وإصابة 26 آخرين. وصرح ليساك عبر تطبيق تيليغرام قائلاً: "لقد تعرضت منطقة دنيبروبتروفسك مرة أخرى لهجوم واسع النطاق"، مشيراً إلى تدمير مبانٍ تجارية واندلاع حرائق واسعة النطاق في عدة مواقع. وتسببت هذه الهجمات في خسائر مادية جسيمة، وأثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين، مما يبرز حجم الدمار الذي تخلفه هذه الضربات المتواصلة.
كما أعلنت السلطات في عدة مناطق أوكرانية أخرى عن وقوع هجمات كبيرة خلال ليلة الجمعة إلى السبت، مما يشير إلى أن الهجوم الروسي لم يقتصر على منطقة واحدة بل استهدف عدة مواقع استراتيجية ومدنية في أنحاء البلاد. هذه الهجمات الليلية تزيد من حالة القلق والتوتر بين السكان، وتضع ضغطاً هائلاً على فرق الإنقاذ والطوارئ التي تعمل على مدار الساعة للتعامل مع تداعيات القصف. وتؤكد هذه التطورات على استمرار التصعيد العسكري والحاجة الملحة لدعم دولي أكبر لأوكرانيا.






