كييف أعلنت أوكرانيا عن فتح تحقيق جنائي واسع النطاق إثر انفجار ضخم وقع في مستودع للذخيرة ببلدة فيشنيفي في منطقة كييف، وذلك خلال هجوم روسي مطلع الأسبوع الجاري، حسبما صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي للصحفيين يوم الخميس.
عاشت فيشنيفي، وهي بلدة صغيرة تقع على الأطراف الغربية لكييف، ليلة من الرعب في السادس من يوليو/تموز عندما تعرضت لهجوم مكثف بطائرات مسيرة وصواريخ روسية. استهدف الهجوم مستودعًا لم يتم تحديد هويته في البداية، مما أدى إلى انفجار ثانوي هائل هز المنطقة بأكملها.
أفاد مسؤولون أوكرانيون أن 10 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 29 آخرون في فيشنيفي، بينما تضررت مئات المنازل جراء الانفجار الذي خلف دماراً واسعاً وأثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
كشف زيلينسكي أن المنشأة كانت مستودعًا للذخيرة تابعًا لمجموعة أوكروبرونبروم الدفاعية الأوكرانية، وهي أكبر شركة مصنعة للأسلحة في البلاد. ويأتي هذا الكشف ليثير تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة في مثل هذه المنشآت الحيوية.
وقال زيلينسكي للصحفيين في محادثة إعلامية عبر تطبيق واتساب: "فيما يتعلق بالتحقيق في انفجار فيشنيفي، فإن الوضع مروع للغاية: كان هناك مستودع ذخيرة في فيشنيفي. ضرب العدو هذا المستودع، مما تسبب في عدد كبير من الضحايا وخسائر فادحة". وأضاف أن هذا الحادث يمثل نقطة تحول تتطلب محاسبة صارمة.
نادراً ما يكشف المسؤولون الأوكرانيون عن أي أضرار تلحق بالأهداف العسكرية بعد الهجمات الروسية، مما يجعل تصريح زيلينسكي هذا استثنائياً ويؤكد على خطورة الوضع وحجم الخسائر.
وأوضح زيلينسكي أنه تم فتح قضية جنائية، وأن المسؤولين في شركة أوكروبرونبروم الحكومية لإنتاج الأسلحة، التي كانت تملك المستودع، سيُحاسبون وسيتم فصل بعضهم من مناصبهم. وشدد على أن الإهمال في مثل هذه الظروف لا يمكن التسامح معه.
أثارت هذه الحادثة غضباً شعبياً واسعاً، حيث ادعى السكان وجود إهمال وتقصير في توفير المعلومات اللازمة حول طبيعة المستودع ومخاطره، مطالبين بشفافية أكبر وإجراءات وقائية لضمان سلامتهم في المستقبل.






