رئيس الأركان البريطاني يرفض انتقادات الاستعدادات للصراع في الشرق الأوسط
جاري التحميل...

رئيس الأركان البريطاني يرفض انتقادات الاستعدادات للصراع في الشرق الأوسط
مات سبيفي
أخبر رئيس الأركان البريطاني هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه "يرفض تماماً" الانتقادات التي مفادها أن المملكة المتحدة لم تكن مستعدة بشكل جيد للصراع في الشرق الأوسط.
وفي حديثه يوم السبت بينما استمرت الحرب في المنطقة، قال رئيس أركان الدفاع السير ريتشارد نايتون إن هذا "ربما يكون أخطر وقت في الثلاثين عاماً الماضية". وأضاف أن التوترات المتصاعدة في المنطقة تتطلب يقظة واستعداداً غير مسبوقين من القوات البريطانية وحلفائها.
وقد شكك البعض في استجابة المملكة المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بإرسال سفينة تابعة للبحرية الملكية إلى قبرص لحماية القاعدة العسكرية البريطانية، قاعدة سلاح الجو الملكي أكروتيري، التي استُهدفت بطائرة مسيرة. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات حول سرعة وفعالية الاستجابة البريطانية في ظل التهديدات المتزايدة.
وقال السير ريتشارد إن المملكة المتحدة كانت "تعزز وجودها" في المنطقة لعدة أسابيع لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لوصول السفينة "إتش إم إس دراغون" (HMS Dragon)، التي لا تزال في بورتسموث. وأكد أن هذه التعزيزات جزء من استراتيجية أوسع لضمان الأمن والاستقرار في منطقة حيوية.
وأضاف أن المدمرة من طراز 45 ستغادر "في الأيام القليلة المقبلة، بمجرد تحميل الذخيرة على متنها"، لكنه لم يذكر المدة التي ستستغرقها للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط. وأوضح أن التأخير يعود إلى عمليات الصيانة الروتينية وتجهيز السفينة بالكامل قبل إرسالها إلى منطقة العمليات.
كانت السفينة تخضع للصيانة على الساحل الجنوبي. وقد نشرت فرنسا واليونان بالفعل أصولاً عسكرية باتجاه قبرص، مما يسلط الضوء على سرعة استجابة بعض الحلفاء مقارنة بالمملكة المتحدة.
وقال السير ريتشارد إن التقديرات تشير إلى أن الطائرة المسيرة التي استهدفت قاعدة سلاح الجو الملكي أُطلقت من لبنان بواسطة جماعة متحالفة مع إيران. وأكد أن هذا الهجوم يبرز الطبيعة المعقدة للتهديدات في المنطقة وضرورة التنسيق الدولي لمواجهتها.
واختلف مع الادعاءات بأن تحرك المملكة المتحدة بدأ متأخراً، وقال إن أولويته هي حماية الشعب والمصالح البريطانية، مردداً بذلك كلمات رئيس الوزراء السير كير ستارمر في وقت سابق من الأسبوع. وشدد على أن القرارات تُتخذ بناءً على تقييمات استخباراتية دقيقة وليس بناءً على ضغوط سياسية.
وذكر السير ريتشارد أنه اتضح مبكراً "أن رد فعل إيران سيكون أوسع بكثير، وعشوائياً وغير تمييزي، ومتهوراً إلى حد ما مقارنة بما رأيناه في حرب الأيام الاثني عشر الصيف الماضي". وأشار إلى أن هذا التقييم المبكر هو ما دفع المملكة المتحدة إلى تعزيز وجودها بشكل استباقي.
وأضاف أنه في الأيام التي تلت بدء الصراع الأخير، قامت المملكة المتحدة بتقييم خياراتها لزيادة وجودها وقدرتها على الدفاع عن الحلفاء ومصالحها الخاصة. وشمل ذلك مراجعة شاملة للقدرات العسكرية واللوجستية المتاحة.
وفي سياق متصل، اتهمت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك السير كير بـ "التردد" بشأن استجابة المملكة المتحدة للصراع في الشرق الأوسط. وانتقدت ما وصفته بالبطء في اتخاذ القرارات الحاسمة في وقت الأزمات.
وفي حديثها يوم السبت في مؤتمر حزب المحافظين الربيعي في هاروغيت، شمال يوركشاير، قالت بادينوك إنه "في وقت تحتاج فيه بريطانيا إلى قيادة قوية وحاسمة، لدينا رئيس وزراء يخشى اتخاذ القرار الخاطئ، ويخشى اتخاذ أي قرار على الإطلاق". وأكدت أن هذا التردد يضر بمكانة بريطانيا على الساحة الدولية.
وأضافت: "نحن في هذه الحرب، سواء أحب كير ستارمر ذلك أم لا". وشددت على أن المملكة المتحدة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتصاعد التوترات في منطقة حيوية لأمنها القومي.
وقالت بادينوك إن بريطانيا وُصفت بأنها "ضعيفة" وأن حلفاءنا "اتهموا المملكة المتحدة بالتخلي عنهم، والتغيب عن ساحة العمل". وأعربت عن قلقها من أن هذا التصور قد يؤثر على التحالفات المستقبلية للمملكة المتحدة.
وأضافت أنه بينما كانت المملكة المتحدة "تتردد"، أرسلت الولايات المتحدة واليونان وفرنسا جميعها سفناً إلى قبرص. وأشارت إلى أن هذا التباين في الاستجابة يبعث برسالة سلبية إلى العالم حول التزام بريطانيا بأمن حلفائها.
وختمت بادينوك بالإشارة إلى السفينة "إتش إم إس دراغون" قائلة: "سفينتنا عالقة في ميناء بورتسموث، وقد تبحر في وقت ما هذا الأسبوع". وأكدت أن هذا الوضع غير مقبول في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

