خلاف مرير بين المجر وسلوفاكيا وأوكرانيا يعرقل قرضًا أوروبيًا حيويًا بقيمة 90 مليار يورو
جاري التحميل...

خلاف مرير بين المجر وسلوفاكيا وأوكرانيا يعرقل قرضًا أوروبيًا حيويًا بقيمة 90 مليار يورو
خلاف مرير يضع المجر وسلوفاكيا في مواجهة أوكرانيا يعرقل قرضًا حيويًا من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (77.95 مليار جنيه إسترليني) لأوكرانيا.
لم يتدفق النفط عبر خط أنابيب "دروجبا" (الصداقة)، من روسيا إلى المجر وسلوفاكيا عبر أوكرانيا، منذ تعرض مركز النفط الرئيسي في برودي، غرب أوكرانيا، لأضرار جراء هجوم روسي في 27 يناير.
وبينما تجادل أوكرانيا بأنها ستحتاج إلى ستة أسابيع أخرى لإصلاح الأضرار واستعادة تدفق النفط، تتهم بودابست كييف بالمماطلة، انتقامًا لموقف المجر المؤيد لروسيا والمعادي لأوكرانيا.
يؤكد هذا النزاع قدرة دولة أو اثنتين على عرقلة عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي. كما يظهر أن المجر وسلوفاكيا تواجهان مشاكل في الوقود، لأنهما رفضتا اتباع الدول الأخرى والتوقف عن الاعتماد على النفط الروسي منذ عام 2022.
تعتبر محطة ضخ برودي في منطقة لفيف غرب أوكرانيا ذات أهمية حاسمة لعبور النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
DSNS
تشير صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى أن الضربة الروسية في 27 يناير ألحقت أضرارًا بجزء رئيسي منه - وهو خزان ضخم يستخدم لتخزين النفط اللازم للحفاظ على ضغط خط الأنابيب وتشغيله.
يُعد خط أنابيب دروجبا، المعروف باسم "الصداقة"، أحد أطول خطوط أنابيب النفط في العالم، وهو إرث من الحقبة السوفيتية. يلعب هذا الخط دورًا حيويًا في إمداد الدول الأوروبية غير الساحلية مثل المجر وسلوفاكيا بالنفط الروسي، حيث تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على هذا المصدر.
على الرغم من العقوبات الواسعة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي بعد الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت المجر وسلوفاكيا على إعفاءات خاصة بسبب اعتمادهما الكبير على هذا النفط ونقص البنية التحتية البديلة التي تمكنهما من استيراد النفط من مصادر أخرى عبر البحر.
Getty Images
تُعرف حكومة فيكتور أوربان في المجر بموقفها الذي يُنظر إليه على أنه مؤيد لروسيا ومعارض لبعض سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا. وقد أثار هذا الموقف انتقادات متكررة من كييف وشركاء أوروبيين آخرين، الذين يرون أن المجر تعرقل جهود الدعم لأوكرانيا.
من جانبها، ترى أوكرانيا أن هذا القرض البالغ 90 مليار يورو ضروري للغاية لدعم اقتصادها المنهك بسبب الحرب، ولتمويل جهود إعادة الإعمار الحيوية. إن عرقلة هذا القرض لا تضع ضغطًا ماليًا هائلاً على كييف فحسب، بل تبعث أيضًا برسالة سلبية حول وحدة الاتحاد الأوروبي في دعم الدول المتضررة من الصراعات.
يُبرز هذا الخلاف التحديات الكبيرة التي تواجه الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على جبهة موحدة، خاصة في قضايا السياسة الخارجية والمساعدات الإنسانية والاقتصادية. فقدرة دولة عضو واحدة على تعطيل قرارات بهذا الحجم تثير تساؤلات حول فعالية آليات صنع القرار داخل التكتل الأوروبي في أوقات الأزمات.
تؤكد كييف أن الأضرار التي لحقت بمركز برودي النفطي تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين للإصلاح، وأن أي تأخير ليس متعمدًا بل هو نتيجة للظروف القاسية للحرب. وتدعو أوكرانيا شركاءها الأوروبيين إلى تفهم الوضع والعمل معًا لضمان استمرارية تدفق الطاقة وتجنب تفاقم الأزمة.
