
تتدهور سمعة نظام التشغيل ويندوز 11 باستمرار، حيث يواجه المستخدمون والمطورون على حد سواء تحديات متزايدة. نلقي نظرة فاحصة على وضع حرج يهدد تجربة المستخدمين ويضع مايكروسوفت في موقف صعب.
بعد أن واجه بالفعل انتقادات شديدة تتعلق بمشاكل الاستقرار والأداء، بالإضافة إلى استهلاكه المفرط للموارد المادية، يواجه نظام التشغيل الرائد من مايكروسوفت جدلاً جديدًا يثير قلقًا واسعًا بين مستخدميه حول العالم.
ليس من غير المألوف أن يستهلك نظام ويندوز بشكل مؤقت بضعة غيغابايت إضافية من مساحة التخزين، وذلك بسبب تراكم الملفات المؤقتة أو ملفات النظام التي قد تصبح أثقل من المعتاد لفترة وجيزة. في معظم الحالات، يبقى هذا الفائض في حدود مقبولة ولا يترتب عليه عواقب ملحوظة أو مزعجة للمستخدمين.
عندما يصبح ملف بحجم 3 ميغابايت خارج السيطرة
المشكلة التي تظهر هنا مختلفة تمامًا وأكثر خطورة: خطأ برمجي، تم تحديده منذ عدة أشهر بالفعل، يؤثر على ملف نظام حيوي لا ينبغي أن يشغل سوى حوالي 3 ميغابايت فقط من مساحة التخزين - وهو حجم لا يتجاوز بالكاد مقطعًا موسيقيًا مضغوطًا قصير المدة. ومع ذلك، في بعض أجهزة الكمبيوتر، ينمو هذا الملف نفسه بصمت وبشكل مطرد، دون إصدار أي تنبيه أو تحذير للمستخدم، حتى يقترب حجمه من 500 غيغابايت، مما يؤدي إلى تشبع كامل تقريبًا لمساحة القرص المتاحة ويشل عمل الجهاز.
مصدر محدد: سجل مدير الوصول إلى الإمكانيات
يكمن أصل هذا الخلل الوظيفي الخطير في سجل مدير الوصول إلى الإمكانيات (Capability Access Manager)، وهي الأداة الداخلية المسؤولة عن تسجيل وتوثيق جميع طلبات الوصول إلى الأجهزة والخدمات المختلفة في نظام ويندوز 11. في الظروف العادية، يتم مسح هذا السجل تلقائيًا وبانتظام للحفاظ على حجمه ضمن الحدود المعقولة. لكن بسبب هذا الخطأ، يتوقف السجل عن عملية المسح التلقائي، مما يؤدي إلى تراكم مستمر للبيانات وتضخم حجمه بشكل غير طبيعي.
ملف لا يمكن حذفه يدويًا
مصدر آخر للإزعاج والإحباط للمستخدمين المتأثرين هو أنهم بمجرد تحديد الملف المسبب للمشكلة وتضخمه، لا يمكنهم حذفه يدويًا بأي شكل من الأشكال. وذلك لأن حماية النظام المدمجة تمنع أي محاولة لحذف هذا الملف، بغض النظر عن صلاحيات المسؤول التي يمتلكها المستخدم. هذا يعني أن المستخدمين لا يملكون أي وسيلة فورية للتعامل مع المشكلة بأنفسهم.
في مواجهة هذا الوضع الحرج، أعلنت شركة مايكروسوفت أنها ستنشر تحديثًا تصحيحيًا تلقائيًا على جميع أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز 11، وذلك اعتبارًا من يوم الثلاثاء 14 يوليو. من المتوقع أن يحل هذا التحديث المشكلة ويمنع تضخم الملفات غير المرغوب فيها، مما يعيد الاستقرار والأداء لمستخدمي النظام.






