جهود في غامبيا لإلغاء حظر ختان الإناث وسط مخاوف من تراجع حقوق المرأة
جاري التحميل...

جهود في غامبيا لإلغاء حظر ختان الإناث وسط مخاوف من تراجع حقوق المرأة
مجموعة من الزعماء الدينيين وبرلماني في غامبيا أطلقوا جهودًا لإلغاء حظر ختان الإناث أمام المحكمة العليا في البلاد.
القضية المعروضة على المحكمة، والتي من المقرر أن تستأنف هذا الشهر، تأتي بعد وفاة رضيعتين نزفًا بعد خضوعهما لختان الإناث في غامبيا العام الماضي. وقد قدم ألمامي جيبا، وهو برلماني وأحد المدعين، مشروع قانون لإلغاء تجريم ختان الإناث، لكنه رفض من قبل برلمان البلاد في عام 2024.
يرى النشطاء والمحامون أن هذا يمثل أحدث خطوة في رد فعل عنيف ضد حقوق المرأة، مما يؤدي إلى تآكل الحماية الجندرية في جميع أنحاء العالم.
قالت فاطو بالدي، مؤسسة منظمة حقوق المرأة الغامبية "نساء في التحرير والقيادة": "ختان الإناث هو مظهر قوي للعنف ضد المرأة يضر بصحتها الجسدية والنفسية."
"إذا كانت هذه القضية لا تزال قيد النقاش على المستوى الوطني، فهذا يظهر لنا أن حقوق المرأة تتراجع حقًا. هذه ليست قضية معزولة إنها جزء من تراجع عالمي لحقوق المرأة."
تعد غامبيا واحدة من الدول التي تسجل أعلى معدلات ختان الإناث في العالم. فقد خضعت ما يقرب من ثلاثة أرباع النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عامًا لهذه الممارسة، وتم ختان ما يقرب من ثلثيهن قبل سن الخامسة.

يتضمن ختان الإناث الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية، مما قد يترتب عليه عواقب صحية خطيرة طويلة الأمد، بما في ذلك العقم. وعادة ما يتم إجراؤه بدون تخدير بواسطة "قائمين بالختان" غير مدربين يستخدمون أدوات غير معقمة مثل السكاكين أو شفرات الحلاقة أو قطع الزجاج، وعادة ما يتم تقييد الفتيات بالقوة.
تتجاوز الآثار الصحية لختان الإناث الألم الفوري لتشمل مضاعفات مزمنة مثل الالتهابات المتكررة، صعوبات التبول والحيض، مشاكل أثناء الولادة قد تؤدي إلى وفاة الأم والطفل، بالإضافة إلى الآثار النفسية العميقة كالصدمة والقلق والاكتئاب. هذه الممارسة لا تترك ندوبًا جسدية فحسب، بل تترك أيضًا جروحًا نفسية تستمر مدى الحياة، مما يؤثر على جودة حياة النساء والفتيات بشكل كبير.
تعتبر هذه الممارسة انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، وفي عام 2012، أصدرت الأمم المتحدة قرارًا بحظرها. وعلى الرغم من أنها لا تزال تمارس في حوالي 30 دولة في إفريقيا وآسيا، إلا أن ختان الإناث ليس له أي أساس طبي ويتم إجراؤه لأسباب ثقافية أو دينية فقط.
تعتبر هذه القضية أمام المحكمة العليا نقطة تحول حاسمة في غامبيا. فإذا تم إلغاء الحظر، فسيكون ذلك بمثابة انتكاسة كبيرة للتقدم الذي أحرزته البلاد في مجال حقوق الإنسان وحماية الفتيات. يرى المدافعون عن حقوق المرأة أن السماح بإعادة تجريم هذه الممارسة سيعرض آلاف الفتيات لخطر العنف والضرر الج
