تونس وجهة سياحية آمنة وجذابة: تصنيف عالمي يعزز مكانتها في 2026
جاري التحميل...

تونس وجهة سياحية آمنة وجذابة: تصنيف عالمي يعزز مكانتها في 2026

تؤكد تونس مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات أمانًا للسياح في إفريقيا، وفقًا لمؤشر HelloSafe للسلامة لعام 2026، وهو تصنيف عالمي يستند إلى خمسة أبعاد للأمان.
في الواقع، بتسجيلها 72.9 نقطة من أصل 100، احتلت تونس المرتبة 43 عالميًا، مباشرة بعد المغرب (المرتبة 42، 73.25/100)، وتحتل المركز الثاني إفريقيا. يعزز هذا التصنيف جاذبية تونس للمسافرين الدوليين، مقدمًا صورة من الأمان والهدوء في منطقة غالبًا ما يُنظر إليها على أنها غير مستقرة.
تصنيف عالمي ومنهجي
يعتمد مؤشر HelloSafe للسلامة لعام 2026 على تحليل دقيق للأمن السياحي، ويشمل خمسة ركائز رئيسية: الأمن العام والجريمة، الاستقرار السياسي والاجتماعي، الأمن الصحي، الأمن السيبراني، والمخاطر البيئية. وقد وسعت نسخة 2026 نطاقها لتشمل المخاطر الحديثة المتعلقة بالرقمنة والمناخ، وهي عوامل أصبحت ضرورية للمسافرين المعاصرين.
يعتمد المؤشر فقط على بيانات عامة دولية موثوقة، بما في ذلك تلك الصادرة عن الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ومؤشر ND-GAIN، مما يضمن تقييمًا موضوعيًا وشفافًا.
يسمح ترجيح المعايير المختلفة بعكس الأهمية المتزايدة لبعض المخاطر، مثل الأمن السيبراني (15%) والمرونة المناخية (10%)، مع الحفاظ على المؤشرات الكلاسيكية مثل الجريمة أو الاستقرار السياسي.
صدارة عالمية تهيمن عليها شمال أوروبا
على المستوى العالمي، يهيمن على التصنيف إلى حد كبير الدول الاسكندنافية والأوروبية، المشهورة بحوكمتها المستقرة، وجودة بنيتها التحتية، وأداء أنظمتها الصحية. تتصدر أيسلندا القائمة بنتيجة 92.4، تليها سويسرا (91.1) والنرويج (90.85). وتبرز آسيا بسنغافورة (88.7) واليابان (87.9) ضمن الوجهات العشر الأولى. وهكذا، تظل أوروبا المنطقة الأكثر أمانًا للسفر، بينما تحتفظ إفريقيا، على الرغم من تمثيلها المنخفض في قائمة الخمسين الأوائل، بوجهات جذابة للغاية، لا سيما المغرب وتونس.
بالنسبة لتونس، تتميز باستقرار نسبي في بيئتها الأمنية، مما يوفر للمسافرين إطارًا آمنًا لاستكشاف مدنها التاريخية وشواطئها ومواقعها الثقافية. وتساهم البنى التحتية الصحية، وإن كانت قابلة للتحسين، في تحقيق نتيجة إيجابية في مؤشر الأمن الصحي. كما أحرزت البلاد تقدمًا في مجال الأمن السيبراني، خاصة في المناطق السياحية والتجمعات الحضرية الكبرى، مما يعزز حماية المسافرين من المخاطر الرقمية.
تعد الإدارة البيئية ميزة أخرى متنامية: فمن خلال دمج مؤشرات المرونة المناخية، يعترف التصنيف بالجهود التونسية لاستباق المخاطر الطبيعية وضمان إقامة آمنة. هذه العناصر مجتمعة تضع تونس كدولة موثوقة ومطمئنة للسياح الدوليين، على الرغم من التحديات الهيكلية التي تواجهها القارة.
تجدر الإشارة إلى أن مؤشر HelloSafe للسلامة لا يحل محل نصائح السفر الرسمية، ولكنه يمثل أداة استراتيجية للسياح والمهنيين في القطاع. بالنسبة للمسافرين، يسمح باختيار وجهات آمنة بناءً على مخاطر متعددة، وتخطيط تأمين مناسب، والتحضير لإقامتهم بهدوء. وبالنسبة للسلطات والجهات الفاعلة في السياحة، فإنه يبرز جهود الأمن والمرونة، مما يساهم في الجاذبية الدولية والترويج للبلاد كوجهة موثوقة وحديثة.
