تونس ترفض ترحيل عناصر داعش: خبير أمني يؤكد حق السيادة ومخاطر العودة
جاري التحميل...

تونس ترفض ترحيل عناصر داعش: خبير أمني يؤكد حق السيادة ومخاطر العودة

أصدرت وزارة العدل العراقية مؤخراً قائمة بأسماء المعتقلين المنتمين لتنظيم داعش. ووفقاً لهذا الإعلان، تبين أن 234 تونسياً مسجلون في القائمة، مما يضع تونس، للأسف، في المرتبة الثانية كأكثر الدول التي تضم أعضاء إرهابيين تابعين لداعش بعد سوريا.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، يبدو أن هذا الإعلان يأتي في سياق النقاش الدولي الدائر حول مسألة ترحيل المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
ومن هنا، يصبح الرهان الأمني كبيراً؛ ففي الوقت الذي تم فيه إرسال أعضاء تنظيم داعش الذين أدينوا وسجنوا سابقاً في سوريا إلى العراق، يطرح سؤال جوهري: هل سيتم ترحيل هؤلاء الإرهابيين إلى بلدانهم الأصلية؟
وفي هذا الإطار تحديداً، أدلى الخبير الأمني علي الزرامديني بتصريحات صباح الأربعاء 18 فبراير 2026، عبر أثير إذاعة جوهرة أف أم. وتعليقاً على نشر القائمة المذكورة، اعتبر أن "نحن اليوم أمام وضع معقد"، في إشارة إلى وضع المعتقلين الذين تم نقلهم من مخيمي الهول أو الحسكة في سوريا إلى العراق.
وأشار السيد الزرامديني إلى أن هذا الإعلان لا يؤكد نية ترحيل هؤلاء الأشخاص، بل يبدو أنه يؤكد قراراً سياسياً عراقياً يهدف إلى محاكمة أعضاء داعش المرحلين الذين ترفض بلدانهم استقبالهم. وأضاف أنه وفقاً للمبدأ القانوني، فإن مكان ارتكاب الجريمة هو مكان محاكمة المجرم. وتابع قائلاً: "بما أن جرائم داعش ارتكبت في سوريا والعراق، فيجب أن يحاكموا في هذين البلدين".
وأضاف كذلك أنه باسم مبدأ السيادة، لتونس الحق الكامل في رفض عودة أعضاء داعش، على غرار العديد من الدول الأوروبية. واختتم حديثه قائلاً: "أنا متأكد، وبنسبة 100%، أن تونس سترفض استقبالهم. ليس لهم مكان بيننا. إنهم يمثلون قنابل موقوتة وخطراً وشيكاً على بلادنا، كما توضح الحقائق والأحداث. فمن أباح لنفسه سفك الدماء مراراً وتكراراً، لا يتوب أبداً".

